تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
في أجزاء الزمان على نحو قابل للتكثر تحليلا ، فلا إشكال أيضا في أن المرجع عند الشك هو عموم هذا العام دون الاستصحاب ، من غير فرق بين أن يكون التقطيع من الأول أو الوسط . فان الموضوع حينئذ وان كان واحدا شخصيا مستمرا إلا أن وحدته الشخصية لا ينافي تعدد الحكم المتعلق به تحليلا باعتبار قطعات وجوده التحليلي بالإضافة إلى اجزاء الزمان ، بل يكفي مجرد قابليته لذلك في حمل الدليل المتكفل لحكم العام على بيان سنخ الحكم الا شخصه الآبي عن التعدد ولو تحليلا " وحينئذ " فإذا خرج بعض أفراد هذا العام عن الحكم في زمان وشك في أن خروجه في جميع الأزمنة أو في بعضها ، فلا قصور في مرجعية العموم المزبور بالنسبة إلى الأزمنة المتأخرة عن زمان اليقين بخروجه ، لوقائه حينئذ في التكفل لحكم الفرد الخارج في زمان ، في الأزمنة المتأخرة ، ومعه لا يبقى مجال لجريان الاستصحاب لا في مفاد العام ، ولا في مفاد المخصص . ( نعم ) لو كان دليل العام في تكفله لاثبات الحكم لكل فرد ناظرا إلى حيث وحدة الحكم وشخصيته بنحو غير قابل للتكثر ولو تحليلا ، كان للمنع عن الرجوع إلى العام كمال مجال ، لارتفاع ما تكفله دليل العام من الحكم الشخصي المستمر بالتقطيع في بعض الأزمنة وعدم تكفله أيضا لاثبات حكم آخر له بعد التقطيع المزبور ( إذ حينئذ ) لا محيص من الرجوع إلى استصحاب حكم المخصص ، لا إلى عموم العام ، بل ولا إلى استصحاب مفاده ، للقطع بعدم امكان بقائه على وحدته الشخصية بعد انقطاعه وتخلل العدم في البين ( ولكن ) ذلك في فرض كون التقطيع من الوسط ( والا ) ففي فرض كونه من الأول أو الآخر لا قصور في مرجعية دليل العام كما ذكرناه ( وبما ذكرنا ) يظهر الحال فيما لو كان العموم الزماني بنحو الدوام والاستمرار مأخوذا في الحكم لا في الموضوع أو المتعلق ، فإنه يأتي فيه أيضا ما ذكرناه من التشقيق في الدليل المتكفل لثبوته ، من حيث كون النظر فيه ، تارة إلى حيث وحدته واستمراره على نحو غير قابل للتكثر ولو تحليلا ، وأخرى إلى صرف ثبوت الحكم الشخصي لذات موضوعه بما هي سارية في جميع الأحوال والآنات بلا نظر منه في اثباته إلى حيث وحدته الشخصية