لنفس العام .
( ومنها ) معارضة استصحاب الكلى بأصالة عدمه المتحقق في ضمن الفرد
الطويل بضميمة عدمه المحرز بالوجدان بالإضافة إلى الفرد القصير ، حيث إنه بذلك
يثبت عدم الكلى فيترتب عليه نقيض الأثر المترتب على وجود الكلى ، نظير الموضوع
المركب المحرز بعضه بالوجدان وبعضه بالأصل فيتعارضان .
( توضيح ) ذلك هو ان وجود الطبيعي إذا كان عين وجود افراده يكون
عدمه أيضا عين عدم افراده بحيث يتسع ويتضيق دائرته وجودا وعدما بكثرة
الافراد وقلتها ( غيران ) في طرف الوجود يكون تحقق الطبيعي بوجود فرد واحد ،
وفي طرف العدم يكون عدمه بانعدام جميع الافراد ، بلحاظ ان عدمه هو العدم المنبسط
في ضمن عدم تمام الافراد بنحو يكون لهذا العدم الواحد مراتب متفاوتة على حسب
قلة افراده وكثرتها ( وبهذه ) الجهة قلنا بجريان البراءة العقلية في موارد تعلق التكليف
النفسي أو الغيري بعدم الطبيعي في الشبهات المصداقية عند الشك في كون الشئ من
افراد الطبيعي المأخوذ عدمه قيدا للمأمور به ، كالشك في كون الحيوان المأخوذ منه
الوبر من مصاديق غير المأكول ، نظرا إلى اندراجه بذلك في صغريات الأقل والأكثر
الارتباطيين ، باعتبار مراتب عدم الطبيعي ( حيث ) يعلم بتعلق التكليف بمرتبة من
العدم المنطبق على عدم الافراد المعلومة ويشك في تعلقه بمرتبة أخرى من العدم المنطبق
على عدم ما شك كونه من افراده ومصاديقه ( وعلى ذلك ) نقول إنه بعد أن كان
لعدم الطبيعي المنبسط على اعدام الافراد مراتب متفاوتة حسب تكثر اعدام
الافراد وقلتها ، فلا جرم يصير بمنزلة الامر البسيط الذي له مراتب ، فإذا شك في
تحقق مرتبة منه مع العلم ببقية المراتب ، يكون كالمركب المحرز بعضه بالأصل وبعضه
بالوجدان فيجري فيه أصل العدم بالإضافة إلى الجهة المشكوكة ، وبضميمة الجزم
بانتفاء الفرد القصير يثبت عدم الكلي والقدر المشترك بينهما في قبال استصحاب بقاء
الكلي ، وان لم يثبت به عدم حدوث الجامع من قبل الحادث المشكوك ، ولذا يبقى
الشك فيه بحاله ويكون منشأ لجريان استصحاب بقاء الجامع ( وبذلك ) انقدح انه
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 126
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص١٢٦