وقد عبّر في مقدمة الكتاب عن رغبته في وضع تأليف متوسط بين الإطالة والاختصار . ورتّبه على مقدمة وعشرة أبواب وخاتمة . وجعل المقدّمة في فضل العلم ، أما الأبواب فخصّصها بما يتعلق بالكعبة المشرفة وفضلها وعمارتها ووصف ما بداخلها وما ورد في فضل المقام والحجر الأسود والملتزم وماء زمزم وفضل المسجد الحرام وعمارته وفضل مكّة وذكر أمرائها . والخاتمة في ذكر الأماكن والمشاهد بمكة المكرمة .
وقسّم الأبواب إلى فصول ومطالب وفوائد وفروع فقهية .
اعتمد جار اللّه بن ظهيرة على مصادر متنوعة وعديدة من كتب سيرة وتاريخ ومناسك وتفسير وحديث وفقه وأدب وغير ذلك . فمن كتب التاريخ المكي اعتمد أساسا على الأزرقي والفاكهي والمحب الطبري والفاسي وابن الضياء والنجم بن فهد . كما نقل عن بعض الكتب المفقودة مثل كتاب الوصل والمنى في بيان فضل منى لمجد الدين الفيروزآبادي . وأضاف المؤلف معلومات هامة تخصّ تاريخ مكّة ووصفها في عصره .
طبع الكتاب طبعات عديدة ، أقدمها طبعة
Wustenfeld
ضمن تواريخ مكة بعنوان « المنتقى من أخبار أم القرى » ولم يطبع كامل النص . ( ط . أوروبا 1858 م ) وقد أعيد تصويره بلبنان سنة 1964 م . وطبع الكتاب كاملا بمطبعة عيسى البابي الحلبي بمصر سنة 1340 ه / 1921 م ، ثم أعيد بنفس المطبعة سنة 1357 ه / 1938 م ، وببيروت - دار الفكر سنة 1392 ه / 1972 م وبمكة - مكتبة الثقافة - سنة 1392 ه / 1972 م وبلبنان - المكتبة الشعبية سنة 1393 ه / 1973 م . ورغم تعدد هذه الطبعات فان الكتاب لم يظهر إلى الآن محققا تحقيقا علميا مفيدا .
87 - عبد المعطي بن حسن بن عبد اللّه با كثير المكي الحضرمي ( ت 989 ه / 1581 م )
ولد بمكة سنة 905 ه ولقي جماعة من العلماء من أبرزهم الشيخ زكرياء الأنصاري تلميذ ابن حجر العسقلاني فأخذ عنه كتب الحديث الكبيرة وتميّز بعلوّ السند فازدحم الناس للأخذ عنه ، واشتهر بالحديث والعلم برجاله .
له شعر نقل منه تلميذه العيدروسي في كتابه النور السافر وغيره .