تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ والمؤرخون بمكة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
أخذ عن علماء حلب ثم انتقل إلى مدن الشام وفلسطين ومصر ثم جاور بمكّة مرّات سنة 916 ه وسنة 927 ه . وأخذ بها عن علماء كثيرين . من شيوخه السيوطي وابن أبي شريف والعزّ بن فهد . كانت علاقاته وطيدة بمكّة وأهلها ، وخاصة اتصاله الكبير بابني فهد ، العزّ وجار اللّه . فقد أخذ عن العز بن فهد بمكة سنة 916 ه ( انظر سفينة نوح للشماع ورقة 19 أ ) ويذكره في تآليفه بوصف « شيخي » ، أما جار اللّه بن فهد فكان من أصحابه يصفه في أغلب الأحيان بلفظ « صاحبنا » ويتحدث عنه ( في سفينة نوح ورقة 108 ب ) فيقول : « لي به صحبة أكيدة وتردّد إلى منزله ، فذهبت إلى منزل صاحبنا المذكور ونظرت في الكتب . . . » وقد مكّنه صاحبه جار اللّه من الاطلاع على مكتبة بيتهم الثرية ، فإذا هو يلتقط ويجمع من كتبها الشيء الكثير ويؤلّف منه تذكرته المسماة سفينة نوح . وقد ذكر الشماع هذه المكتبة واستفادته منها عند ترجمته للتقي بن فهد ( في سفينة نوح 191 ب ) فقال « وقد استفدت بكتبه إذ غالب ما لخّصته في هذه الوجهة هو من كتبه الموقوفة » ويتحدث عن انتقال هذه المكتبة بين أفراد العائلة فيقول « . . . وهي مودعة في جملة كتب ابن فهد وعليها خطّ الحافظ تقيّ الدين بن فهد ثم دخلت تحت نظر ولده الحافظ نجم الدين ثم استولى عليها ولد نجم الدين المذكور شيخنا عزّ الدين ، ثم ولد العزّ المذكور صاحبنا المجتبى جار اللّه ، أمتع اللّه بحياته » ( سفينة نوح 163 ب ) . وقد سكن الشماع « بسفح لعلع » من مكة المشرفة ( سفينة نوح 53 أ ، 101 ب ، 118 أ ، 118 ب ) وكان ينقل بعض الكتب ويلخّصها في الرباط الذي بقرب دار الخيزران إلى جانب الصفا ( سفينة نوح 19 أ ) . يضاف إلى ذلك أنّه كان قد ألّف عددا من كتبه بمكة ، فقد صرح أنّه ألف كتاب : عيون الأخبار ، في ما وقع لجامعه في الإقامة والاسفار ، وكتابه سفينة نوح بمكّة المكرمة ، حسبما نصّه عليهما . ولا شكّ عندي في أنّه ألف كتابين آخرين بمكّة هما ( 1 ) عرف الند في