تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ والمؤرخون بمكة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
لهم . ثم أورد قصيدة وضعها في مدح السلطان بايزيد طالعها :
خذ من ثنائي موجب الحمد والشكر * ومن درّ لفظي محكم النّظم والنّثر
وهي تقع في 63 بيتا . وبآخر المخطوط ما نصّه : « على يد راقم برده ومفوّفه ، وناظم عقده ومؤلّفه ، الفقير إلى اللّه تعالى أحمد بن الحسين بن محمد بن العليف المكي المدني الشافعي غفر اللّه له ولوالديه ولمشائخه وأحبابه . . . » أبان الشاعر في كتابه هذا عن معرفة بالحديث وكتبه واطّلاع على كتب التاريخ واسع ، نقل الأخبار وألّفها ، وجمع منها ما يتعلق بالروم عامّة كما نقل عن بعض معاصريه مثل المقريزي في عقوده وغيره . ويروي لنا الشلي في السنا الباهر قصة هذا الكتاب فيقول في ترجمة السلطان بايزيد . « وكان يجهّز لأهل الحرمين كل سنة أربعة عشر ألف دينار ذهبا ، نصفها لأهل مكة ونصفها لأهل المدينة . وإذا ورد عليه أحد من أهل الحرمين أنعم عليه . وممّن ورد عليه خطيب مكة الشيخ محيي الدين عبد القادر بن عبد الرحمن العراقي والشيخ شهاب الدين أحمد بن الحسين العليف شاعر البطحاء وفاضلها ، ونالا منه خيرا . . . وصنف ابن العليف باسمه تاريخا سمّاه : « الدر المنظوم في مناقب السلطان بايزيد الروم » . . . ( وذكر قصيدته الراثية المذكورة في آخر الكتاب ) . . . « فلمّا وصلت إليه فرح بها وأمر له بألف دينار جائزة ورتّب له في دفتر الصّرّ في كل عام مائتي دينار » . وتختلف المصادر في تحديد مقدار المرتب فان صاحب النور السافر يقول إنها خمسون دينارا سنويا ، وأيوب صبري باشا يقول إنها كانت مائة قطعة ذهبية ( انظر : إسماعيل حقي أوزون : أمراء مكة المكرمة في العهد العثماني ص 26 ، ترجمة خليل علي مراد ) . 2 ) تذكرة : ذكرها جار اللّه بن فهد في نصّ نقله ابن حميد في السحب الوابلة ص 69 و 98 . قال جار اللّه بن فهد : « تذكرته المشهورة وهي عشر مجلدات » ونقل عنها في ترجمة أحمد بن عبد العزيز بن رشيد وترجمة أحمد بن محمد السلمي المنصوري المعروف بابن الهائم ، حسبما نقله ابن حميد .
التاريخ والمؤرخون بمكة — صفحة 182 | محمد الحبيب الهيلة