العجمي المكي . وكان أبوه عند ولادته غائبا بمصر .
اعتنى به والده فاستجاز له كبار علماء عصره كابن حجر العسقلاني وأحضره علي أبي الفتح المراغي . واستجاز له كثيرا من الشيوخ .
أخذ العز بن فهد عن والده النجم وجدّه التقي والسيّد السمهودي وكثير من علماء مكة من بني ظهيرة والفاكهي والمرشدي .
وتتلمذ للسخاوي فقرأ عليه كلّ كتبه المحفوظة في مكتبة آل فهد ( وهي شيء كثير ) فأذن له شيخه بالتدريس .
ورحل في طلب العلم فسافر إلى المدينة المنورة ومصر سنة 870 ه والشام سنة 871 ه وزار فيها حلب وحماة والقدس والخليل ثم عاد إلى مصر سنة 875 ه وأخذ على الشيخ زكريا ، الأنصاري ، وذهب سنة 876 ه وعاد إلى القاهرة مرة ثالثة ثم رابعة سنة 884 ه .
ونال المكانة العظيمة في العلم والحديث فأخذ عنه الناس منهم ولده جار اللّه بن فهد وعلت درجته حتّى قال عنه السخاوي في ترجمته : « وليس بعد أبيه ببلاد الحجاز من يدانيه في الحديث والمشاركة في الفضائل وجودة الخط والفهم وجمال الهيئة وعلوّ الهمّة والحياء والمروءة والتّخلّق بالأوصاف الجميلة والتقنّع باليسير وإظهار التجمّل وعدم التشكّي ، وهو حسنة من حسنات بلده » .
لم يتولّ بمكة مناصب شرعية غير وظيفة خازن للكتب بمرسوم سلطاني ورد سنة 917 ( انظر بلوغ القرى ورقة 201 أ ) .
أغلب تآليفه في الحديث والتاريخ . ومن بينها الحجة الدامغة لرجال الفصوص الزائغة ( البغدادي : إيضاح المكنون 1 : 583 ) . قال السخاوي : « كتب بخطه جملة من الكتب والأجزاء » . عرفنا من خطه كتبا كثيرة من تأليف والده والفاسي وغيرهما .
اختلفت مصادر ترجمته في تاريخ وفاته بين السنوات 920 ه و 921 ه
التاريخ والمؤرخون بمكة — صفحة 171
مساهمون: محمد الحبيب الهيلة
ص١٧١