وكان الشيخ محمد الخليلي ينظم الشعر في مختلف الأغراض الشعرية ، وله في الأئمة عليهم السّلام قصائد كثيرة ، وحيا فلسطين والجزائر في جهادهما للاستعمار والصهيونية بقصائد أخرى ، وله في الاخوانيات والعرفانيات قصائد كثيرة « 1 » ، وعرفت محافل النجف الأشرف ، ومجالسها الأدبية مكانة الشيخ الخليلي في المجالين العلمي والأدبي ، ويقول الشيخ جعفر محبوبة : إن للخليلي شعرا قوي السبك ، رصين التركيب ، وهو من الأدباء وأهل الكمال ، يصوغ الشعر ، ويجيد في أكثره ، ونثره أكثر من شعره ، وله مطارحات ومساجلات مع أدباء عصره « 2 » ، ونجد في قصيدته ( وادي السلام ) حبا عميقا صادقا لتربة النجف الأشرف منها « 3 » :
حي ( وادي السلام ) وادي الأمان * بلغت فيه ساكنوه الأماني
جاور ( المرقد الشريف ) فنال ال * فضل من دون سائر الوديان
وأنتمي ( للغري ) فأزداد فخرا * وتسامى علا على كيوان
فتراه والقلب يرتاح فيه * مثل روض بزهره مزدان
فكأن ( القبور ) فيه قصور * وكأن السموم نفح الجنان
وكأن ( الحصباء ) فيه درار * نثرت فوق تربة الزعفران
ليت شعري وكل قبر سواه * مكمد للفؤاد بالأحزان
كيف أمسى ( وادي السلام ) وأضحى * يتسلى فيه عن الأشجان
هامش
( 1 ) جمعية الرابطة الأدبية : الجزائر المجاهدة ص 126 ، الصغير : فلسطين في الشعر النجفي المعاصر ص 271 ، الناهي : دراسات أدبية 1 / 129 ، الدجيلي : الشعر العراقي الحديث ص 113 .
( 2 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 247 .
( 3 ) حسين علي محفوظ : النجف في الشعر ، موسوعة العتبات المقدسة / قسم النجف 1 / 120 .