ورحب السيد الهاشمي بالأستاذ الدكتور زكي مبارك في جمعية الرابطة الأدبية بقصيدة منها « 1 » :
حفل ( الغري ) عرينة الآساد * ببزوغ هذا الكوكب الوقاد
نجم بأفق العبقرية ساطع * شع الفضاء به وضاء النادي
وافى فحياه ( الغري ) مرحبا * بقدومه جريا على المعتاد
ما زلت حيرانا أسائل جيرتي * مستخبرا عن هجرة الأستاد
يومان ما لم تكملا بقدومه * يمضي عقيبهما إلى ( بغداد )
هل إن ليلاه الحبيبة غادرت * ( وادي الغري ) فضاق عنه الوادي
ومن العيون السود خال موطن * ما فيه عين لم تشب بسواد
وكان السيد الهاشمي يضع النجف الأشرف في شعره ، وكأنه قد ذاب في حبها وامتزجت نفسه بترابها فهو يقول « 2 » :
ودعت صحبي وتركت أهلي * ونحو فارس شددت رحلي
قصدتها ودمعتي منهمله * ونار حزني في الحشا مشتعله
حتى دخلت أرض ( كرمنشاه في * قلب يرف في سماء ( النجف )
ويقول :
أيه أرض ( الغري ) يا شعلة * الحق ويا غابة الليوث الكماة
يا منار الإسلام يا قبة الدين * ويا مركز الهدى والهداة
ويقول :
إن تاريخك المضمخ بالمجد * تسامى بالفضل والإكرام
هامش
( 1 ) زكي مبارك : ليلى المريضة 3 / 42 .
( 2 ) حسين محفوظ : النجف في الشعر ، موسوعة العتبات المقدسة / قسم النجف 1 / 118 - 119 .