ومجالس العزاء فيها بقوله : " وحضرت يوما في النجف مجلسا أقامه الميرزا النوري في داره لذكرى مقتل أمير المؤمنين علي عليه السلام ، وهو محدث متتبع ، وحيد عصره في ذلك ، فقرأ المقتل بنفسه ، ونبه على هذا الكلام المنسوب إلى حبيب بن عمرو أنه لا أصل له " « 1 » ، وكان السيد الأمين ينبري لتصحيح هذا النص أو ذاك في محاولة لإصلاح المنبر الحسيني ، وقد بقي على هذه المنهجية عند عودته إلى دمشق ، وإذا سمع حديثا غير صحيح ، وبخاصة في أعمال العشرة الأولى من محرم الحرام ، يتصدى لتفنيده ، وقد عدّ بعض النصوص غير صحيحة ، بل مستنكرة « 2 » .
2 - تهذيب الشعائر الحسينية
وقف العلامة السيد محسن الأمين إلى جنب الإمام السيد أبي الحسن الموسوي الأصفهاني في مسألة تهذيب الشعائر الحسينية كالضرب بالسيوف والسلاسل أيام عاشوراء ، وقد افترق المجتمع إلى فريقين ، أحدهما مؤيد لهذه الممارسات ، والآخر معارض لها ، وقد أطلق على الجماعة المساندة لآراء السيد الأمين لفظ ( الأموية ) ، وعلى الجماعة المساندة للممارسات الدينية لفظ ( الحسينية ) ، وكان يقود هذه الجماعة الخطيب السيد صالح الحلي في النجف الأشرف ، وقد نال تأييدا من بعض العلماء والفقهاء « 3 » ، ويبدو أن السيد الأمين نجح في مسعاه في سوريا ، وامتنع الناس عن ممارسة
هامش
( 1 ) الأمين : أعيان الشيعة 10 / 343 .
( 2 ) منذر جابر : السيد محسن الأمين مؤرخا ، مجلة المؤرخ العربي ، العدد ( 52 ) لسنة 1995 م .
( 3 ) الخليلي : كيف عرفت الشيخ محمد علي اليعقوبي ، مجلة الإيمان ، العدد الخامس ص 298 .