تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الباع ، كثير الترويج للمذهب « 1 » ، وقد جمع السيد الأمين في ثقافته العلمية بين الفقه والأصول والتاريخ وعلمي الرجال والحديث ، ويقول العلامة الشيخ علي آل كاشف الغطاء : انه فاضل وأديب وشاعر ومترسل وناثر ، ذو أدب ذرع وشعر رائع « 2 » ، ويقول الشيخ محمد حرز الدين : كان قوي الحافظة ، ذكورا فطنا ألمعيا لبيبا شاعرا ، ينظم الشعر المتين « 3 » ، ويقول الخياباني : انه كان من أكابر علماء الإمامية ، ومفاخر الشيعة الاثني عشرية ، عابدا زاهدا ورعا تقيا « 4 » ، وفي عام 1319 ه / 1901 م استوطن السيد محسن الأمين مدينة دمشق وبدأ في تنظيم الحياة العامة للمجتمع الشيعي وفق آرائه الإصلاحية وكان من واجبه الديني والشرعي تصحيح ما أعتاد عليه الناس من ممارسات متوارثة ، وقد وقف السيد الأمين موقف المعارض من هذه الممارسات ، وان كانت في دمشق أقل مما هي في النجف الأشرف أو العراق وقد تمحورت الحركة الإصلاحية التي قام بها العلامة السيد محسن الأمين حول ثلاثة اتجاهات هي :

1 - إصلاح المنبر الحسيني

كان السيد الأمين يحضر مجالس النجف الأشرف أثناء وجوده فيها ، والتي تعقد في المناسبات الدينية كوفيات الأئمة عليهم السلام ، وكان يقف إزاء النص الضعيف موقف المعارض ، ويتصدى للخطيب إذا كانت الرواية ضعيفة أو موضوعة ، وقد أشار إلى الأجواء العلمية في النجف الأشرف
هامش
( 1 ) الصدر : تكملة أمل الآمل ورقة 148 . ( 2 ) كاشف الغطاء : الحصون المنيعة 9 / ورقة 333 . ( 3 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 184 . ( 4 ) الخياباني : ريحانة الأدب 1 / 111 .