أحسن العلاج ، حتى أنه عدّ من أطباء النجف الحاذقين ، وقد اشتهر بتشخيص الداء ومعرفة الدواء ، وكان يعالج الأمراض الصعبة بالعقاقير ، فانثالت النجف وخارجها عليه لحسن تصرفه وفراسته ، وأخذ يعالج المصابين بمرض الهيضة في مدينتي عفك والدغارة « 1 » ، وكان في الوقت نفسه عطوفا على الفقراء من المرضى ، وأشارت المصادر إلى أدبه وشعره ومجالساته الأدبية ونكاته الجميلة ، وكانت له اليد الطولى في الرجز ومنه :
يقول ( كاظم ) هو ابن ( مهدي ) * أحمد ربي اللّه خير مهدي
احمد ربي خالق العلوم * علَّمنا مقاصد التعليم
ومن شعره في آل البيت عليهم السلام « 2 » :
على اللّه في كل الأمور توكلي * وبالمصطفى المختار كل توسلي
وليس بيوم الحشر لي من وسيلة * أصون بها نفسي ولا من معول
سوى حب آل البيت بيت محمد * نبي الهدى والمرتضى صهره علي
وكتب العلامة الشيخ كاظم بيذرة في الطب والأدب ، الكتب الآتية « 3 » :
1 - بعض الكراريس الطبية .
2 - مقطوعات شعرية .
توفى الشيخ كاظم بيذرة في مدينة النجف الأشرف ، يوم الثلاثاء في التاسع من جمادى الأولى 1347 ه / 1929 م ، ودفن في الصحن الحيدري الشريف قبالة الإيوان الثالث من الزاوية الجنوبية الغربية « 4 » .
هامش
( 1 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 167 .
( 2 ) الأميني : معجم رجال الفكر والأدب في النجف ص 81 .
( 3 ) الخليلي : معجم أدباء الأطباء 2 / 44 ، الأميني : معجم رجال العلم والأدب في النجف ص 81 ، الدجيلي : الدرر البهية 2 / 32 .
( 4 ) الفتلاوي : مشاهير المدفونين في الصحن العلوي الشريف ص 244 .