المطالبة بتنفيذ شروطها ، ويمكننا تحديد الأحداث التي تدخلت فيها المرجعية تدخلا مباشرا بما يأتي :
1 - المعاهدات السياسية .
2 - الانتخابات البرلمانية .
3 - الضرائب الباهضة .
4 - التحرك الطائفي .
5 - الأوضاع العالمية .
6 - التدهور الاقتصادي .
ولا أريد هنا التوسع في هذه الجوانب الستة ، لأنّ لنا دراسة موسعة في أجزاء كتابنا ( المفصل ) اللاحقة ، وقد وقفنا على النشاط العلمي والفكري لأعلام مدينة النجف الأشرف في المرحلة الرابعة ، فوجدنا كثيرا من الأعلام قد جاهدوا فكريا ، وكتبوا كتبا ورسائل للرد على التيارات الفكرية الوافدة ، أو التصدي للنزاعات الطائفية التي تحركها أصابع أجنبية ، وبعضهم من خاض غمار السياسة من أجل الحصول على مكاسب نافعة للمجتمع ، وان النتاج العلمي والفكري كان غزيرا في المدرسة النجفية ، وهذا ناتج من ازدياد أعداد المدارس ، وقيام المؤسسات العلمية والثقافية بواجباتها تنفيذا لأهدافها ، وبقيت مدرسة النجف الأشرف تتواصل مع الحوزات العلمية في العالم الإسلامي ، فقد جاب بعض الأعلام ، العواصم والبلدان ، وحضروا المؤتمرات العلمية ، وقد أسهمت الكتب المؤلفة في الفقه المقارن على تقارب وجهات النظر بين المذاهب الإسلامية ، وتأسيس دار التقريب بين المذاهب ، ودعا علماء النجف الأشرف إلى تعزيز الوحدة بين المسلمين ، ونبذ الخلافات ، ويمكننا القول : أنّ المدة الواقعة بين عامي 1921 - 1958 م ، بلغت فيها مدرسة النجف الأشرف عصرها الذهبي في المجال العلمي والفكري
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 196
مساهمون: حسن عيسى الحكيم
ص١٩٦