4 - الميرزا حبيب اللّه الرشتي .
وأصبح الشيخ محسن الدجيلي عالما فاضلا فقيها ، وأديبا شاعرا ، وأستاذا في الحوزة العلمية ، ويقول الشيخ جعفر محبوبة : كانت له محاضرات نادرة ، ومجالس مفيدة ، ومناظرات علمية في الفقه والأدب « 1 » ، ويقول الشيخ محمد حرز الدين : انه فقيه عالم تقي ورع أديب معروف بقوة الحافظة ، دمث الأخلاق ، وكان شاعرا ينظم الشعر ببطئ وقلة ، وقد صحبناه وسمعنا محاضراته الأدبية ، ونوادره التاريخية ، ومجالسه المفيدة ، وكان رحمه اللّه كثير المناظرات في الفروع الفقهية ، والمواد اللغوية والأدبية أينما حل في مجلس فيوقده حربا شعواء ، أقول والحق أن باعه في علم الأصول غير مديد بعكسه في الفقه ، يضاف إلى ذلك كان راويا لتراجم كثير من العلماء والأمراء ورؤساء العشائر « 2 » ، وقد أشار في شعره إلى مجالس العلم والأدب في النجف الأشرف ، وبخاصة المقامة على ( جبل شريشفان ) فإنه كان من روادها فيقول « 3 » :
فان أتيت محفلا * على الوفاء قد اشتمل
فأجلس وناد معلنا * إخواننا ( أهل الجبل )
وكان قد خمس أبياتا للعلامة السيد علي نقي بحر العلوم ، وهي « 4 » :
دعوت بدرا بآفاق السماء بدا * في ليلة ألفت عيني بها السهدا
إذا مرت بأكناف ( الحويش ) غدا * فأشهد عليّ أيا بدر السماء لدى
( بدر أعارك ضوءا من محياه )
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 281 .
( 2 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 182 - 183 .
( 3 ) الخاقاني : شعراء الغري 7 / 238 .
( 4 ) المصدر نفسه 7 / 239 .