سيف المنايا مرهف الحد * يردى ولا نقوى على الرد
بعث الأسى فينا وسعرها * نارا تضج ملاهب الوجد
فمصيبة الإسلام قد عظمت * بزعيمه وحكيمه الفرد
والأمة الثكلى به فجعت * وعزاؤها لإمامها المهدي
وغدت تؤبنه مؤرخة * ( مثوى الحكيم بجنة الخلد )
وللشيخ محمد علي اليعقوبي قصيدة في رثائه منها « 1 » :
بكاك الهدى والدين والعلم والتقى * ودمع المعالي من حشاها تدفقا
بكاك الهدى شجوا وحزنا وحرقة * ومدمعه فوق الخدود ترقرقا
وقد ناح أهل الدين مذ غبت عنهم * وجمر الأسى منها الحشاشات أحرقا
ولي أبيات نظمتها عند انعقاد الفاتحة في الجامع الهندي منها « 2 » :
أرست سفينك فالطريق طويل * والدرب موحش والمصاب جليل
أرست مع التاريخ تلتمس المنى * حتى تعثر في المسير وصول
خطف المنون مجمعك الذي * عال البناء شامخ وثقيل
وهوت تلك الأماني بعزها * حتى علا حزن وساد ذهول
أطبقت بعد يومك عالما * فيه الوجوه كوالح وتميل
وهوى من دنيا المعارف كوكب * فأغلق من دنيا الدروس سبيل
وتركت ثقلا من ينوء بهمه * علما وفكرا في الحياة جميل
وللشيخ محمد حسين الفقيه قصيدة رثاء ألقاها في الجامع الهندي عام 1390 ه منها « 3 » :
مضيت فالمجد مجد الحق منصرم * ومت فالدين منه الصرح منهدم
هامش
( 1 ) اليعقوبي : حلبات الأدب ورقة 369 .
( 2 ) حسن الحكيم : شقائق الحكيم ، ديوان مخطوط .
( 3 ) الفقيه : قذائف وورود ص 57 .