مختلف المدن العراقية « 1 » ، وقد رثى الإمام محمد باقر الصدر ، الإمام الحكيم في رسالة بعثها لولده الشهيد السيد محمد مهدي الحكيم جاء فيها : " وسقطت الراية التي عشنا في ظلها ونعمنا في فيئها بالآم الجهاد ، أي واللّه يا أخي نعمنا في فيئها بالآم الجهاد ، وما ألذه من نعيم ، وما أروعها من راية ، تسقط وهي في قمة الصمود والثبات ، في قمة النظافة والطهر ، في قمة الاستقامة والنزاهة ، في قمة الشموخ مهما احتشدت المصائب ، ومهما تفرقت بالناس المذاهب ، أكتب هذه الكلمات ، وأمامي شريط من الذكريات ، ما أعظمها من ذكريات عن الزعامة الرشيدة التي كان فقيدنا يمثلها " واستعرض الشهيد الصدر في رسالته مرجعية الإمام الحكيم ، وزعامته للمسلمين بقوله : " فان هذا الإنسان قد مات ، ولكن بوصفه خطا للعمل في سبيل اللّه ومدرسة لتخريج العلماء المجاهدين ، ومنعطفا في تاريخ المرجعية " « 2 » ، وقد جند شعراء النجف وأدباؤها أنفسهم لرثاء الإمام السيد الحكيم وحتى الشعراء الشعبيين منهم ، وفي فترة أربعين يوما كان الشعراء يتبارون في إنشاد قصائدهم ومن قصيدة الشيخ الدكتور محمد حسين الصغير « 3 » :
وتدافع المتجمهرين يهزهم * قدر وملء أنوفهم أرغام
وإذا بنعشك بينهم وكأنه * يوم القيامة للحساب يقام
مدوا له الأيدي طوالا مدها * لك بالصلاة فأمطروا واساموا
فكأنه نعش الحسين بكربلا * ولنا قعود عنده وقيام
هامش
( 1 ) جريدة التآخي ، العدد ( 461 ) بتاريخ 8 ربيع الأول 1390 ه / 3 حزيران 1970 م .
( 2 ) الحسيني : محمد باقر الصدر ص 167 ، ص 658 .
( 3 ) السراج : الإمام السيد محسن الحكيم ص 39 ، الصغير : أساطين المرجعية العليا ص 166 .