تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
والأدب مقام رفيع فهو عند رجوعه من أداء فريضة الحج عام 1313 ه ، أنشد قصيدته التي ناقض بها البيت المشهور لذي الرمة « 1 » :
تمام الحج أن تقف المطايا * على خرقاء واضعة اللثام
بقوله :
تمام الحج أن تقف المطايا * على أرض بها النبأ العظيم وصي محمد وأخيه منه * كهارون يقاس به الكليم ونفس محمد بصريح قول * المهيمن والصراط المستقيم وباب العلم في طه وهذا * يفيدك كل مكرمة تروم وسيف اللّه في بدر واحد * وغيرهما وناصره القويم وناصر احمد في الغار إذ * قد فداه بنفسه ذاك الكريم وصرح في غداة غدير خم * يمر الحق لو أصغى الظلوم
وقد شرح هذه القصيدة الشيخ مرتضى كاشف الغطاء وسماها " أسنى المطالب " وشرحها السيد مهدي البحراني الغريفي النجفي « 2 » . وكان الشيخ محمد طه نجف على جانب كبير من التقوى والعدل والورع إلى درجة الخشونة في ملبسه ومأكله ، وقد تحرج من " خيرية أودة " التي كانت ترسل من الهند ، مستندا لقوله تعالى :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ
، وهو يقصد بذلك السلطات البريطانية الحاكمة في الهند ، وكان في الوقت نفسه يقدم شكره وتقديره للمسئولين الذين يقدمون خدمات لمدينة النجف الأشرف ، ففي عام 1305 ه شكر الوالي العثماني على حفره الجدول الذي أوصل الماء إلى النجف ، والذي عرف باسم " نهر عبد الغني " « 3 » ، وكان قد قدم للمكتبة العربية
هامش
( 1 ) الخاقاني : شعراء الغري 9 / 393 . ( 2 ) الطهراني : الذريعة 2 / 69 . ( 3 ) سركيس : مباحث عراقية ق 2 / 68 .