السيد جعفر بن السيد باقر القزويني
ولد السيد جعفر بن السيد باقر بن السيد احمد القزويني في مدينة النجف الأشرف ونشأ بها ، وكان فاضلا كاملا ، وأديبا لبيبا بليغا وشاعرا ماهرا ، ووصف بالجود والسخاء والهمة العالية ، وكان قد أتجه إلى الأدب ونظم الشعر وحضور مجالس الأدباء « 1 » ، ويعد السيد جعفر القزويني من أجلاء السادة القزوينيين في النجف ، ومن وجوه أهل عصره « 2 » ، وحينما تراكمت عليه الديون غادر النجف إلى مسقط وتوفى هناك عام 1265 ه / 1849 م ، ونقل جثمانه إلى النجف ودفن في مقبرة آل الجواهري ورثاه السيد حيدر الحلي ، والشيخ إبراهيم قفطان والسيد مهدي بن السيد داود الحلي بقصيدة منها « 3 » :
من هاشم قطع الزمان لسانها * قسرا وحطم بالمنون سنانها
وعدا على مضر وحطم مجدها * السامي ودك بصرفه شهلانها
واستل في ظفر المنية خطبه * من عين فخر علائها إنسانها
وأغتال جعفرها الذي فيه اغتدت * لا يدرك العقل المجرد شأنها
ورثاه الشيخ عباس الملا علي بقصيدة منها « 4 » :
مصاب يكاد العرش منه يميد * وحزن يرث الدهر وهو جديد
وسهم له وسط الحشاشة موقع * ونار لها بين الضلوع وقود
قضى جعفر المعروف بالجود والندى * فمن بعده في الأرض لم يك جود
فلا عيش إلا وهو فيه منكد * ولا صبر إلا وهو فيه فقيد
وأوحش ربع المجد من بعد فقده * وآنسن فيه للقبور لحود
هامش
( 1 ) الخاقاني : شعراء الغري 2 / 27 ، شبر : أدب الطف 7 / 39 .
( 2 ) حرز الدين : معارف الرجال 1 / 158 .
( 3 ) ن . م ، الأمين : أعيان الشيعة 18 / 443 ، السيد مهدي السيد داود الحلي : الديوان 2 / ورقة 105 .
( 4 ) عباس الملا علي : الديوان ص 82 - ص 83 .