السيد باقر بن السيد احمد القزويني
كان السيد باقر بن السيد احمد القزويني عالما متبحرا محققا ، وله اليد الطولى في علم الأخلاق والسلوك والعرفان وكان قد تتلمذ على أعلام مدينة النجف الأشرف منهم « 1 » :
1 - السيد محمد مهدي الطباطبائي ( بحر العلوم ) وقد أجازه .
2 - الشيخ جعفر الكبير .
وقد أصبح له في المدرسة النجفية موقعا بارزا ، وتتلمذ عليه جمع من طلبة العلم ومنهم ابن أخيه السيد مهدي القزويني ، وكانت له مراسلات ودية مع الشيخ عبد الحسين الأعسم عام 1232 ه كما أشارت احدى المخطوطات بخط السيد احمد زوين النجفي « 2 » ، وقد أشار إليه صديقه الشاعر الشيخ عباس الملا علي بقوله « 3 » :
قد قلت لما قيل لي من سوى * جعفر يرعاك وترعاه
بلوت أخداني وجربتهم * فلم أجد في الضيف الاه
وكان للسيد باقر القزويني دور بارز في رعاية المرضى المصابين في الطاعون الذي انتشر في مدينة النجف الأشرف ، كما كان يقوم بتجهيز الموتى ، وقد ذكرت المصادر إلى أنه دفن ما ينوف على أربعين ألف نسمة ، فكان يجيء صباحا إلى الحضرة الحيدرية الشريفة ، فيسلم على الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، ثم يجلس في إيوان الحجرة المتصل بالباب الشرقي على يمين الداخل إلى الصحن الشريف ، فيجمع المكلفين بتجهيز الموتى وغسلهم ومن ثم دفنهم ، وكان يصلي عليهم ، حتى
هامش
( 1 ) حرز الدين : معارف الرجال 1 / 123 - 124 ، الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / الكرام البررة 2 / 169 .
( 2 ) اليعقوبي : البابليات 2 / 111 - 112 .
( 3 ) عباس الملا علي : الديوان ص 69 .