( ولست كمن يبكي أخاه بعبرة * يعصرها من ماء مقلته عصرا )
وكانت للسيد علي الغريفي صلات وثيقة مع أعلام النجف الأشرف كالشيخ راضي نصار والسيد حسن الخرسان ، وقد تتلمذ عليه السيد محمد مهدي القزويني وغيره من أعلام النجف ، وفي عام 1246 ه توفى السيد الغريفي ودفن في الصحن الشريف على يسار الداخل من باب سوق العمارة .
السيد صالح الغريفي
استوطن السيد صالح الغريفي مدينة النجف الأشرف ، وقد أشار إلى ذلك في قصيدته التي رثى بها السيد هاشم بن السيد علي بحر العلوم ، المتوفى عام 1284 ه منها « 1 » :
أراك عصي الدمع عينك لا تجري * كأنك في أم الحوادث لا تدري
ألم تدر أن الدهر أضحى بسهمه * هلال بني بحر العلوم بلا عذر
فقم للعزا وابك فكم من مصيبة * لعمرك قد جلت على العبد والحر
وخطب جليل افجع العلم والتقى * بفقد زكي الأصل والكوكب الدري
نعاه التقى والعلم والخلق والنهى * وأضحت بنو العليا مدامعها تجري
فوا أسفى لم يجد فيه تأسفي * قضى الدهر ما قد شاء . آه من الدهر
وأظلم أفق العلم من بعد فقده * وقلب الهدى أضحى أحر من الجمر
قد اشتاقه بحر العلوم لأنسه * فلباه مشتاقا وراح له يسري
فلله طود العلم يجلو كروبها * ويكشف عنها من بلاء ومن ضر
علي العلى غوث الورى حجب الهدى * هو العلم السامي وعلامة الدهر
كذاك التقي الماجد الفاضل الذي * أفاق بعليا قدره كل ذي قدر
هامش
( 1 ) بحر العلوم : مقدمة رجال السيد بحر العلوم 1 / 152 .