توفى السيد سليمان الحلي ليلة الأحد 24 جمادى الثانية عام 1211 ه / 1796 م في مدينة الحلة وحمل جثمانه إلى مدينة النجف ، فاستقبله النجفيون وعلى رأسهم الإمام السيد بحر العلوم ، وقد صلّى عليه ودفن في إيوان العلماء ورثاه شعراء عصره من نجفيين وحليين منهم : ولده السيد داود ، والملا حسين جاووش ، والشيخ محمد رضا النحوي ، والشيخ يونس بن الشيخ خضر ، والشيخ حسن نصار ، والشيخ محمد علي الأعسم « 1 » .
السيد حسين بن السيد سليمان الحلي
ولد السيد حسين بن السيد سليمان بن السيد داود الحلي في مدينة النجف الأشرف في حدود عام 1162 ه ولقب بالحكيم ، ونشأ على والده في مدينة النجف وأخذ عنه مبادئ العلوم ، ولما استوطن والده مدينة الحلة اصطحبه معه ، ولكنه عاد إلى مدينة النجف فدرس علمي الطب والأخلاق ، وأتصل بعلماء الأسر النجفية كآل محيي الدين ، وآل الأعسم ، وآل كاشف الغطاء ، وآل بحر العلوم ، ودارت بينه وبين علماء وأدباء هذه الأسر مطارحات ومساجلات « 2 » ، فكتب إليه الشيخ محمد محيي الدين يداعبه ويستهديه سعفا كان يصله إليه في كل سنة قائلا « 3 » :
قل للحسين أخي الإحسان والشرف * لا تنسى ما بي من الإخلاص والشغف
حاشا علاك عن الأحجام عن صلتي * بعد التعاهد والإتحاف بالتحف
لا زلت تنجز ما وظفت من عدة * فهل تفضلت بالإسعاف بالسعف
فعجل البر قبل البرد مبتدرا * فالشيخ يشفى بلا نار على التلف
وقد أجابه السيد حسين الحلي قائلا :
محمد يا زكي الوسط والطرف * لا تجعلن ودنا وقفا على ( طرف )
هامش
( 1 ) الأمين : أعيان الشيعة 35 / 314 - 315 .
( 2 ) الخاقاني : شعراء الحلة 2 / 211 ، كوركيس عواد : معجم المؤلفين العراقيين 1 / 345 .
( 3 ) اليعقوبي : البابليات 2 / 35 - 36 .