سلام على دار السلام ومن بها * وبالرغم عني أن أسلم من بعد
نأيتم فأفراحي نأت ومسرتي * لعل لقاكم قد يخفف عن وجدي
خليلي قولا للمؤيد ( جعفر ) * مقالة ذي نصح يهدّي إلى الرشد
تبغددت حتى قيل : أنك قاطن * وجانبت أهل العلم والنسك والزهد
فجدّ إلى الوجه الذي أنت قاصد * فليس لنيل المكرمات سوى الجد
تحية داعيكم ( محمد ) معلنا * يذكركم لا زال جريا على العهد
وكتب إليه صديقه السيد سلمان الحكيم الحلي :
خليلي كيف اخترتما منهج الجفا * وكيف لدى الخلان ساغت علاقمه
وما لكما جانبتما جانب الوفا * أكان الوفا قد جار في الحكم قاسمه
وجافيتما من كان يأمل منكما * مساعدة أن يأت خصم يصادمه
وبدلتما بالخفض مرفوع قدره * وهجر كما أضحى له وهو جازمه
وظنكما حصنا له من عدوه * وأنكما أن قامت الحرب صارمه
فصح لديه منكما عكس ظنه * وأصبح والرأي الأكيد يصادمه
سأسقيكما مني الوداد وان يكن * ( وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه )
فأجابه الشيخ محمد محيي الدين :
أتاني عقاب من خليل رجوته * ظهيرا على السر الذي أنا كاتمه
وعهدي به يفضي على العمد والخطأ * وما نفثت بالسم يوما أراقه
وعوّدني الصفح الجميل وربما * يرى الصفح احرى من ترامت مكارمه
فهبني تعاطيت الصدود لحادث * مخافة أن تسطو عليّ قشاعمه
أفي الحق أن أعزى إلى الهجر والجفا * وما بنينا الود الذي أنت عالمه
فعذرا بلا ذنب - وان كنت عاتبا - * وعفوا عن الجاني وجلّت مآثمه
ورفقا يصب وما يزال متيما * وخفّض فخير الغيط ما أنت كاتمه