ومن قصيدة للشيخ محمد الملة :
العلم بالدمع من فرط البكا غرقا * والمكرمات تلظى قلبها حرقا
وقائل سفت الآمال حفرته * فقلت أرخ سقاه جوده غرقا
وأرخ وفاته الأديب عباس القصاب الكربلائي بقوله :
قد غاب مهدي الأنام فأرخوا * أرخ وحقا غاب مهدي الأمم
ورثاه الشيخ محسن الخضري بقصيدة منها « 1 » :
يا واقعة إذ أطل معضلها * عنها الرواسي يخفف محملها
أن بحت فيها غصصت في شجن * وأدمع ما برحت أهملها
وسائل قد ألح يسأل عن * غريبة لا يكاد يفعلها
أغمضت عنها وكنت مطلعها * وحين يحفى السؤال أجملها
الشيخ جعفر بن الشيخ علي كاشف الغطاء
ولد الشيخ جعفر بن الشيخ علي بن الشيخ جعفر آل كاشف الغطاء في مدينة النجف الأشرف ، ونشأ بها على أبيه ، وعرف بالشيخ جعفر الصغير تمييزا عن جده الشيخ جعفر الكبير « 2 » ، وأصبح زعيما دينيا كبيرا ، ومحققا أصوليا ماهرا خبيرا ، وأديبا شاعرا « 3 » ، ولكن مكانته الفقهية والعلمية جعلته يبتعد عن الشعر وقد أمر بعد ذلك بغسل ما نظمه ، مع العلم أن شعره كان حسن السبك ، وذكرت بعض المصادر انه أمر أحد خدمه بإلقاء شعره في بحر النجف « 4 » ، ومن طرائف شعره أن السيد محمد القطيفي ورد مدينة النجف وحضر نادي الشعر في بيت آل كاشف الغطاء في ذكرى الإمام الحسين عليه السلام ، فأنشد السيد القطيفي قائلا :
هامش
( 1 ) الخضري : الديوان ص 84 .
( 2 ) حرز الدين : معارف الرجال 1 / 164 ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 164 .
( 3 ) ن . م ، الخاقاني : شعراء الغري 2 / 40 ، السماوي : الطليعة 1 / ورقة 57 .
( 4 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 142 ، الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / الكرام البررة 2 / 263 .