الشيخ علي بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ولد الشيخ علي بن الشيخ جعفر بن الشيخ خضر آل كاشف الغطاء بمدينة النجف الأشرف عام 1197 ه ، ونشأ فيها على أبيه ولازم درس أخيه الشيخ موسى ، وأصبح عالما فقيها أصوليا ، وانتقلت إليه رئاسة الإمامية في عصره بعد وفاة أخيه الشيخ موسى ، وكان يحضر درسه الآلاف من فضلاء العرب والعجم « 1 » ، ويقول السيد الأمين : كان عالما فاضلا ورعا زاهدا ، فقيها أصوليا مجتهدا محققا شاعرا أديبا جليل القدر عظيم المنزلة ، له مشاركة جيدة في العلوم العقلية والأدبية « 2 » ، وكان ذا همة عالية واحتياط كثير في الفتوى مهابا وقورا صامتا يذكر اللّه عزّ وجل في أغلب أوقاته ، مواظبا على عبادته أمرا بالمعروف ، ناهيا عن المنكر ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم « 3 » ، وقد تصدى للتدريس والإفتاء ، ويقال أن درسه كان يضم ثمانمائة من رجال العلم ما بين مجتهد ومراهق « 4 » ، ويقول الشيخ حرز الدين : انه كان أستاذ العلماء والمدرسين وشيخ الفقهاء والمحدثين « 5 » ، ويقول السيد الصدر : انه شيخ الشيعة ومحيي الشريعة وأستاذ الشيوخ والفحول الذين منهم الإمام الشيخ مرتضى الأنصاري ، فإنه عمدة مشايخه في الفقه ، وكان متبحرا دقيق النظر جمع بين التحقيق وطول الباع « 6 » ، ويقول الشيخ السماوي : انه كان بحر علم رجراجا ، ومصباح فضل وهاجا ، إذا ارتقى منابر العلوم أحدقت به الفضلاء أحداق النجوم ببدرها ، وإذا أفاد تناثر اللؤلؤ المنظوم « 7 » ،
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 168 - 169 .
( 2 ) الأمين : أعيان الشيعة 41 / 101 .
( 3 ) الخاقاني : شعراء الغري 1 / 255 .
( 4 ) كاشف الغطاء : العبقات العنبرية ورقة 474 .
( 5 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 93 - 94 .
( 6 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 169 نقلا عن كتاب " تكملة أمل الآمل " .
( 7 ) السماوي : الطليعة 2 / ورقة 9 .