كتب الشيخ جعفر الكبير هذا الكتاب عند سفره لإيران ، وقد أهداه للسلطان فتح علي شاه القاجاري ، وكان هذا الكتاب على وجازته كاف في الدلالة على علو كعب مؤلفه وسعة اطلاعه « 1 » . ويقول الشيخ حرز الدين : كان هذا الكتاب وحيدا في بابه وبه اشتهر « 2 » .
وكان العلامة النوري قد نقل عن شيخه الشيخ عبد الحسين الطهراني قوله :
قلت لشيخي صاحب الجواهر لم أعرضت عن شرح كشف الغطاء ، ولم تؤد حق صاحبه وهو شيخك وأستاذك ، وفي كتابه من المطالب العويصة والعبادات المشكلة ما لا يحصى « 3 » .
ولم نجد لصاحب الجواهر جوابا على هذا السؤال ، وكان الشيخ جعفر قد عرف بهذا الكتاب حتى قيل عنه " صاحب كشف الغطاء " وعرفت أسرته فيما بعد بهذا الاسم . ويقول السيد الخوانساري : " قد خرج من أبواب الأصوليين ومن الفقه ما تعلق بالعبادات إلى أواخر أبوب الجهاد ولم يكتب أحد مثله ، ثم لحق به كتاب الوقف وتوابعه ، ينيف ما خرج عنه على أربعين ألف بيت إلا أنه فائق على كل من تقدمه من كتب الفن " « 4 » . وقد ذكره السيد محمد سعيد الحبوبي بقوله « 5 » .
كشف الغطاء عن البصائر جدكم * قرأت سبيل العدل والتوحيد
ويعد كتاب " كشف الغطاء " من المدونات الفقهية التي أسهمت في تجديد الفقه وتطويره « 6 » .
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 136 .
( 2 ) حرز الدين : معارف الرجال 1 / 153 .
( 3 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 136 .
( 4 ) الخوانساري : روضات الجنات 2 / 202 .
( 5 ) الحبوبي : الديوان ص 480 .
( 6 ) الفضلي : دليل النجف الأشرف ص 145 .