تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وكان للسيد محمد جواد العاملي قصائد في الأئمة عليهم السلام وفي رثاء بعض الفقهاء ، ومن شعره في الإمام الحسين عليه السلام « 1 » :
وافى المشيب مهجهجا ومخبرا * أني بلغت من الطريق الأكثرا فلئن صبوت لأصبون تكلفا * ولئن جذلت لأجذلن مكدرا وخدور مثلك يا أميم هجرتها * وصحوت من سكر الهوى متبصرا قد غرني دهري فنلت جرائما * والدهر من عاداته أن يغدرا أبكي وما في العمر ما يسع البكا * فالحزن أن أبكي الحسين لتغفرا هذا الحسين ابن النبي وسبطه * أمسى طريحا في الطفوف معفرا هذي بنات محمد ووصيه * أمست سبايا ضائعات حسرا
ومن قصيدة له في رثاء السيد بحر العلوم « 2 » :
يا بقعة بزغت كالشمس في أفق * قد ضم خير سراة الأرض ناديك أصبحت في فرح والناس في ترح * تبارك اللّه مرضينا ومرضيك أصبحت كالبيت بيت اللّه محتشدا * فالأنس والجن والأملاك تأتيك ما أنت سرداب سامراء زاد علا * وليس ناصب شمراخ الهدى فيك فكيف أمسى بك المهدي واتسقت * فيك الملايين أملوك باملوك
وقد توفى العلامة السيد محمد جواد العاملي في مدينة النجف الأشرف عام 1226 ه ودفن في حجرة في الصحن الحيدري الشريف في الصف القبلي المقابل لوجه أمير المؤمنين عليه السلام على يمين الخارج من باب القبلة والداخل من باب الفرج بوصية منه تنفيذا لرؤيا رآها .
هامش
( 1 ) شبر : أدب الطف 6 / 171 . ( 2 ) الأمين : أعيان الشيعة 17 / 253 ، الخاقاني : شعراء الغري 2 / 147 .