تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الخصوص مدحا ورثاء ، ويقول الشيخ محبوبة : وقفت له على مراث مدونة محفوظة في مجاميع الرثاء « 1 » . وله ديوان شعر طبع في مدينة النجف عام 1374 ه / 1955 م ، ومن شعره في الحسين عليه السلام « 2 » :
هبوا بني مضر الحمرا على النجب * قد جذ عرنينكم في صارم الغلب سلت أمي حدادا في مغامدها * قادت بها الصعب منكم بل وكل أبي ألقوا الذوابل نضوا البيض صادية * قامت مساقاتها فاجثوا على الركب غابت مضرجة منكم بدور دجى * في كربلا وهوت كالأنجم الشهب
ومن قصيدة له في رثاء الإمام علي عليه السلام « 3 » :
عرا المكارم خطب شب بالكدر * لم يبق من بعده للمجد من أثر رزء له العروة الوثقى قد انفصمت * والشمس قد كورت تبكي على القمر للّه من فادح أبكى الهدى بدم * مذحل بالدين كسر غير منجبر رزء الوصي أمير المؤمنين ومن * لولا يداه رحى الأكوان لم تدر
وللشيخ عبد الحسين شكر نثر جميل ، وأسلوب بديع ، وتعبير رصين ، ففي تقريضه لكتاب " الدمعة الساكبة " عام 1279 ه شواهد على ذلك ومنه " ما بيض كعاب ، ولا عرب أتراب ، برزت في حلة تيه ودلال ، ولا طلعة عروس ، ولا أجنحة طاوس ، أفتتن بها أهل الجمال ، وحديقة زينتها ازرار ، ولا حدقة طرف زانها فتور واحورار ، ومصدر البال عنها في بلبال ، ولا الخرد الكنس ، ولا النجوم الخنس ، تجلت في مشكاة غر وجلال ، بابهى وأبهر وارهى وارهر ، من رياض غرست بها أشجار الأخبار ، فغردت على أغصانها للمعرفة أي أطيار وحياض طما فيها ماء الحياة وسار " « 4 » .
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 105 . ( 2 ) عبد الحسين شكر : الديوان ص 9 ، الأمين : الدر النضيد ص 47 . ( 3 ) عبد الحسين شكر : الديوان ص 28 . ( 4 ) الخاقاني : شعراء الغري 5 / 136 .