هؤلاء الأعلام ، ولم يقطع صلاته عن النجف ، وقد أجاب الشيخ عبد الحسين الجواهري بقوله « 1 » :
العاملي تقر فيك عيونه * وارد منك بصفقة المغبون
فلأن جلبن على العوامل غارة * فلكل حائلة النسوع صفون
يحملن فوق متونهن أجادلا * ولجوا عرينة ليث كل عرين
سلبوا سويداء الفؤاد وظنهم * سلبى عليهم ليس بالمظنون
وأرسل للعلامة السيد محمد سعيد الحبوبي قائلا « 2 » :
فسقيا لأيام كأحلام نائم * وسالف عيش ( بالغري ) رغيد
ولست أرى بعد الجسوم بضائر * فان الذي في القلب غير بعيد
ولما غادر الشيخ موسى شرارة مدينة النجف الأشرف إلى جبل عامل قد أحتل هناك مكانة بارزة ، وقد ساعدته فقاهته وشاعريته على تبوأ هذه المكانة ، فأسس هناك مدرسة أصبحت محط أنظار الأدباء والعلماء ، وقد تخرج منها أعلام قد أصبح لهم في مدرسة النجف فيما بعد مكانة علمية مرموقة كالسيد محسن الأمين ، والشيخ محمد دبوق ، والشيخ عبد الحسين آل صادق ، والشيخ عبد الكريم الزين « 3 » .
وقد ترك الشيخ شرارة كتبا في الفقه والأدب والكلام وهي « 4 » :
هامش
( 1 ) الخاقاني : شعراء الغري 11 / 478 .
( 2 ) الأمين : أعيان الشيعة 49 / 26 .
( 3 ) محمد كاظم مكي : الحركة الفكرية والأدبية في جبل عامل ص 35 - ص 36 .
( 4 ) الطهراني : الذريعة 1 / 461 ، 8 / 109 ، 14 / 90 ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 389 ، الخاقاني : شعراء الغري 11 / 474 ، حرز الدين : معارف الرجال 3 / 19 ، الأميني : معجم رجال الفكر ص 245 ، الدجيلي : الدرر البهية 2 / 149 .