تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
6 - الشيخ محمد علي كاشف الغطاء . وأصبح الشيخ حسين الدجيلي عالما فاضلا ، وأديبا شاعرا ، ويقول الشيخ محبوبة : كان من أفاضل أهل العلم ، له خبرة بالعلوم الدينية ، ولكنه اشتهر بالأدب واللغة ، وله شعر رقيق « 1 » . ويقول الشيخ حرز الدين : " حضرنا بعض مجالسه ، وكان له صحبة مع الشيخ صادق العاملي المتوفى عام 1288 ه ، وكانا يحضران مجلس الشيخ مهدي كاشف الغطاء « 2 » " . وقد أمتاز الشيخ الدجيلي بالظرف البرئ فقد كانت تصدر عنه النكتة المليحة والدعابة المستملحة مشفوعة بأدب حي وذهنية مرهفة تحسس الجليس وتنعش السامع وتفهمه سعة خياله ورقة مشاعره ومن نوادره مع أستاذه الشيخ مهدي كاشف الغطاء ، انه أهديت له ذات يوم عباءة ، فهو بدوره قدمها إلى الشيخ إبراهيم قفطان أو إبراهيم آل صادق العاملي وكان الشيخ حسين الدجيلي حاضرا ، فارتجل قائلا « 3 » :
لا صارمي يوم القراع قد نبا * ولا جواد السبق مني قد كبا قد طبت جدا وأبا وما أنا * أقول عودا طبت جدا وأبا أهل العبا كان ( حسين ) منهم * ما كان إبراهيم من أهل العبا
وأشتد البرد في احدى السنين ، ولم يجد الشيخ حسين الدجيلي عباءة تقيه من البرد فكتب لأستاذه الشيخ مهدي كاشف الغطاء قائلا :
يا واحدا والمساعي الغر قد جمعت * فليس له فيه ثان نبيل يد وافى الشتاء بجيش البرد وادرعت * له الخلائق بالأثواب لا الزرد وبافتقادي كاف الكيس قد فقدت * عين العباءة مني منتهى الأبد فأسمح بها واقمع البرد الذي نفذت * سهامه في الحشى يا بيضة البلد
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 273 . ( 2 ) حرز الدين : معارف الرجال 1 / 267 . ( 3 ) الخاقاني : شعراء الغري 3 / 184 ، الأمين : أعيان الشيعة 25 / 72 .
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 338 | حسن عيسى الحكيم