تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
التحقيق والتدقيق « 1 » . ويقول تلميذه السيد محمد الهندي : انه كان وحيد عصره في فن الرجال كان يحافظ على متن الحديث ، ويستدرك على وسائل الحر العاملي ، ويقول أيضا : أستاذي الثقة الضابط التقي ، الورع العالم العلامة ، كنت لا أسأله عن شيء إلا وجدت جوابا حاضرا مع حفظ المستند ، وكان إذا درس أتى بما له دخل من سائر العلوم في المطلب ، وإذا ذكر الأحاديث ذكرها بأسانيدها محفوظة ، وكان وحيد زمانه في علم الرجال أن لم يكن كذلك في غيره من سائر الفنون المشهورة « 2 » . ووصفه الشيخ عباس كاشف الغطاء بقوله : انه تقي نقي ورع متهجد ، أحب الأشياء إليه اظهار العبودية ولا يتملق لأبناء الدنيا ولا يرى للمترفين شيئا زهد فيه « 3 » . ووصفه تلميذه الشيخ ميرزا حسين الخليلي بقوله : انه عالم محقق ، فقيه أصولي بارع ، خبير متتبع لعلم الرجال والحديث ، بحاثة زمانه ، ومن المنح التي خصه اللّه تعالى ومنحه بها هو انه كان يحفظ كتاب القانون في الطب ، وكان أستاذا في تدريسه وشرحه ، ويحفظ الوسائل للحر العاملي بأجزائها سندا ومتنا مع التحقيق والغور العميق في فهم مطالبها حتى أنه كان يضبط مواضع اشتباه العطف بالواو أو الفاء ، وكان أعجوبة في قوته وأحاطته وعلمه ، ومن أحاطته انه يباحث ، ما يستفاد من ألفاظ النص أو الحديث الذي يستدل به على حكم فرعي أياما ، وقد يكون أسبوعا كاملا فأول ما يبحث لغة النص وما فيه من الحقيقة والمجاز والفصاحة والبلاغة ونسبته من الكتاب العزيز ورجال سنده ثم يذكر فقه الحديث وما يستفاد منه من جمع الأخبار إلى غير ذلك من التحقيق الواسع ، وكان زاهدا مترفعا خشن الملبس والمأكل ، شديد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر « 4 » . وقد
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 259 - 260 نقلا عن كتاب " تكملة أمل الآمل " للسيد حسن الصدر . ( 2 ) الأمين : أعيان الشيعة 1 / 124 ، 13 / 178 عن كتاب " نظم اللئال " للسيد محمد الهندي . ( 3 ) كاشف الغطاء : نبذة الغري ورقة 33 . ( 4 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 176 .