الشيخ علي بن الشيخ محمد حسين الأعسم
ولد الشيخ علي بن الشيخ محمد حسين بن الشيخ محمد علي الأعسم في مدينة النجف الأشرف ونشأ بها حتى وفاته فيها عام 1247 ه / 1824 م ، وأصبح من رجال الأدب وفرسان القريض ، شاعرا مجيدا ، يتطلب المعاني البعيدة ، وله ألمام بنكت الشعر الفارسي ، وله في العلوم الدينية نصيب وافر « 1 » . فكتب في الفقه والأصول كتبا قيمة ، ومن شعره في العباس عليه السلام « 2 » :
أبا الفضل ليس الهم سقمي وعلتي * ولكن همي أن يلم بكم عار
أخاف مقال الجاهلين لجهلهم * لقد عطب القوم الذين لهم زاروا
وأعلم حقا أن ذاك بشارة * لزائركم أن لا تمر به نار
ومن شعره في الأخلاق
تواضع قوم فظن الجهول * برتبتهم أنهم وضع
وقوم تساموا على غيرهم * بغير اتصاف بما يرفع
فهم كالغصون إذا ما خلت * تسامت وان أثمرت تخضع
وله في الشعر الغزلي مقاطع رقيقة جميلة منها « 3 » :
وغادة قد هوت ابراز طلعتها * لناظري فنهاها الخوف واللمم
فأسفرت قبل المرآة فانطبعت * تلك المحاسن فيها وهي تبتسم
وقال أيضا :
وساترة الخدين عنا بانمل * تفوق على عقد الجمان عقودها
لقد بخلت لكن ارتقا اناملا * وذلك يكفينا فللبخل جودها
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 37 ، شبر : أدب الطف 6 / 274 ، الخاقاني : شعراء الغري 6 / 251 .
( 2 ) شبر : أدب الطف 6 / 273 .
( 3 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 37 ، الخاقاني : شعراء الغري 6 / 252 .