العالم السادس عشر : الشيخ مرتضى بن محمد أمين التستري الدزفولي الأنصاري
ولد الإمام الشيخ مرتضى بن محمد أمين بن مرتضى التستري الدزفولي الأنصاري عام 1214 / 1799 م في مدينة دزفول ، وتوفي في مدينة النجف الأشرف عام 1281 ه / 1864 م ، وكان قد قرأ المقدمات في دزفول على عمه الشيخ حسين ولما بلغ العشرين من عمره ، زار مدينة كربلاء مع والده ، وحضر مجلس السيد المجاهد ، واشترك في بعض المناقشات ، فأعجب به السيد المجاهد ، وطلب من أبيه أن يبقيه في مدينة كربلاء ، ثم أخذ يحضر مجلس شريف العلماء المازندراني المتوفى عام 1246 ه ، وبقي في كربلاء حتى محاصرة الوالي العثماني داود باشا للمدينة عام 1241 ه ، فغادر الشيخ الأنصاري مدينة كربلاء إلى الكاظمية ومنها إلى مسقط رأسه " دزفول " ولكن بعد سنتين عاد إلى مدينة كربلاء ليكمل تحصيله العلمي على شريف العلماء ، وبعد وفاة أستاذه السيد المجاهد عام 1242 ه هاجر إلى مدينة النجف الأشرف ليحضر درس العلامة الشيخ موسى بن الشيخ جعفر الكبير ، وبقي في النجف مدة من الزمن ثم غادرها إلى كاشان لحضور درس الملا أحمد النراقي ، وأصبحت معه صحبة أكيدة ولكنه غادر كاشان بعد ذلك إلى خراسان عند حصول جدال ونزاع مع الملا أحمد النراقي ، ثم قصد أصفهان ومنها إلى النجف الأشرف حيث مستقره الأخير منذ عام 1249 ه ، وأخذ يتردد على العلمين الكبيرين : الشيخ علي بن الشيخ جعفر الكبير ، والشيخ محمد حسن النجفي ( صاحب الجواهر ) ، وبعد وفاة الشيخ علي عام 1253 ه ، برز الشيخ مرتضى الأنصاري عالما كبيرا في المدرسة النجفية ، وإن كانت الرئاسة المطلقة للشيخ صاحب الجواهر ولكن بعد وفاته عام 1266 ه ، أطبقت الإمامية على تقليد الشيخ الأنصاري « 1 » .
هامش
( 1 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 400 - 402 ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 48 ، الأمين :
أعيان الشيعة 48 / 43 .