نعمة اللّه الجزائري قائلا : أنه لما قدم صاحب " المدارك " إلى مدينة النجف الأشرف جاء العلماء والأعيان لزيارته ومنهم المولى عبد اللّه التستري ، ولكن صاحب المدارك لم يرد الزيارة بعد أن أعادها لجميع من قصده ، ولما سئل عن السبب قال :
بلغني من هذا الرجل أنه لا يعتمد على أخبار الآحاد ، وعندي أن من كان كذلك فهو مبدع في الدين وقد نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن المشي إلى صاحب البدعة « 1 » . وهذا الرأي يتقاطع مع مقام الشيخ التستري العلمي الذي أشار إليه الشيخ التفريشي بقوله : « شيخنا وأستاذنا العلامة المحقق المدقق جليل القدر عظيم المنزلة دقيق الفطنة كثير الحفظ وحيد عصره وفريد دهره وأورع أهل زمانه ، ما رأيت أحدا أوثق منه لا تحصى مناقبه وفضائله قائم الليل صائم النهار وأكثر فوائد هذا الكتاب " نقد الرجال " من تحقيقاته جزاه اللّه تعالى عني أفضل جزاء المحسنين » « 2 » .
وتاريخ وفاته 1021 ه " مات مجتهد الزمن " « 3 » فهو قد شيد مدرسة كبيرة في مدينة أصفهان « 4 » . وكتب ما يلي « 5 » :
ترتيب كتابي الكشي والنجاشي
شرح قواعد العلامة الحلي
32 - الملا عبد الله بن شهاب الدين اليزدي
كان الملا عبد اللّه بن شهاب الدين حسين اليزدي الشاهآبادي ، عالما محققا منطقيا ، أشتهر بعلم المعقول ، وتخصص به أكثر من غيره من المعلوم ، كما أنه كان
هامش
( 1 ) الخوانساري : روضات الجنات 4 / 238 .
( 2 ) الخياباني : ريحانة الأدب 1 / 211 .
( 3 ) ن . م 1 / 212 .
( 4 ) الخوانساري : روضات الجنات 4 / 234 .
( 5 ) الخياباني : ريحانة الأدب 1 / 211 .