تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

2 - مقبرة الشيخ الطوسي وأسرته

توفى الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي عام 460 ه ، ودفن في داره الواقعة شمال الصحن الشريف بيسير ، وقد تحولت داره هذه إلى مسجد فيما بعد ، ويقع القبر في جهة من المسجد ، وعليه دكة كتبت عليها أسمه وسنة وفاته ، والدكة في وسط أسطوانة مربعة الشكل هي تمام حدود مقبرته ، ويرتفع القبر عن مستوى الأرض قرابة متر ونصف ، وعليه رخام أخضر ثمين ، تبرع به بعض التجار الإيرانيين ، وقد نور داخله بشكل فني دقيق ، وفوق الرخام صندوق من زجاج بإطارات لطيفة بلون ذهبي لماع ، وقد نقشت الصخرة المواجهة لمستقبل القبر ببيتين من الأبيات الأربعة للسيد رضا الهندي « 1 » :
يا مرقد الطوسي فيك قد أنطوى * محيي العلوم فعدت أطيب مرقد بك شيخ طائفة الدعاة إلى الهدى * ومجمع الأحكام بعد تبدد أودى به شهر محرم فأضافه * حزنا بفاجع حزنه المتجدد وبكى له الشرع الشريف مؤرخا * ( أبكى الهدى والدين فقد محمد )
ودفن ولده الشيخ أبو علي الحسن محمد الطوسي ، المتوفى بعد عام 515 ه ، إلى جنب والده ، وإليه أشار الشيخ محمد السماوي بقوله « 2 » :
كشيخنا الطوسي من اصاتا * نعيه أرخه ( حي ماتا )
هامش
( 1 ) بحر العلوم : دليل القضاء الشرعي 3 / 195 ، الحكيم : الشيخ الطوسي ص 498 - ص 499 . ( 2 ) السماوي : عنوان الشرف 1 / 88 ، حرز الدين : مراقد المعارف 1 / 422 .