المقابر الخاصة
خصصت في مدينة النجف الأشرف مقابر للعلماء ورجال الدين والزعماء والقادة والتجار والكسبة وغيرهم ، خارج حدود الصحن الشريف ووادي السلام ، وهي في كثير من الأحيان مستقلة عن مقابر البيوت ، ويمتاز بعضها بالقدم التاريخي ، ويقول الدكتور المظفر : " تحتل المقابر المنفصلة عن المساكن في المدينة مساحة ( 4510 م 2 ) عدا مقابر الصحن الشريف والمقبرة العامة ( وادي السلام ) " « 1 » .
ومن المؤكد أن هذه المساحة قد أخذت بالاتساع ، عند بروز مقابر جديدة ، والمقابر الخاصة بعضها شاخصة ، وبعضها قد أزيلت بسبب التوسع الخططي لمدينة النجف وتطورها الحضاري ، وهذه المقابر هي :
1 - مقبرة عمران بن شاهين
دفن أمير البطيحة عمران بن شاهين الخفاجي في مدينة النجف الأشرف عام 369 ه وفي مقبرته الواقعة شمال الصحن الشريف ، وبالقرب من باب الطوسي ، ببعد حدود مائة ذراع عنه ، وفي دار تقع في طرف المشراق ، قديمة البناء والهيئة ، وعلى قبره دكة عالية ارتفاعها ثلثي قامة إنسان ، وتقع في سرداب الدار الملاصقة شمالا لمسجد الحاج عيسى كبة البغدادي ، وقد دخل هذا المسجد والدار في الشارع العام المحيط بالصحن الشريف ( الدورة ) ، ويقول الشيخ محمد حرز الدين :
" ورأيت دكة قبره في أواخر سنة من القرن الثالث عشر الهجري ، ويبدو انه دفن في سرداب داره بالنجف " « 2 » .
هامش
( 1 ) المظفر : مدينة النجف الكبرى ص 181 .
( 2 ) حرز الدين : مراقد المعارف 2 / 131 - 132 .