عشر شباكا لإضاءة وتهوية الضريح . وترتكز القبّة بدورها على أربعة عقود ، أما منطقة الانتقال من المربّع إلى الدائرة التي تقوم عليها الرقبة فتتكوّن من ثلاثة مقرنصات ، المتوسط منها وهو الذي يقع في ركن المربع ، نجد قاعدته إلى أسفل ورأسه إلى أعلى ، بينما نجد أن قاعدتي المقرنصين الجانبيين ، واللذين يقعان في كوشة العقود الجانبية ، إلى أعلى ورأساهما إلى أسفل ) ) « 1 » . وقد عدّد طابوق القبّتين بثلاثة عشر ألف طابوقة « 2 » .
وقد زخرفت رقبة القبّة الشريفة من الداخل بالمرايا التي تبرع بها الشاه محمد رضا بهلوي والتي قدّرت تكاليفها بما يقرب من اثني عشر ألف دينار . وقد قام بتصميم المرايا الفنان الفارسي " حسين كيانفر " ونفّذها المعمار الحاج سعيد النجفي ، وأثبت تاريخ وضع هذه المرايا بيتان من الشعر كتبهما بجانب المرايا باللغة الفارسية وبتوقيع الشاه محمد رضا بهلوي « 3 » .
إن ما يميز قبّة الإمام علي عليه السلام عن القباب الأخرى في العتبات المقدسة هي الرقبة الطويلة التي أعطتها هيبة وفخامة ، كما أن شكلها البصلي أعطاها انفرادية أخرى عدا قبّة الإمامين العسكريين علي الهادي والحسن العسكري عليهما السلام في مدينة سامراء « 4 » .
وقد وصف الشعراء القبّة العلوية بأوصاف دقيقة لها دلالة على عظمتها وجمالها وهيبتها . ولما زار الشاعر الشيخ حسين العشاري مدينة النجف الأشرف
هامش
( 1 ) سعاد ماهر : مشهد الإمام علي ص 160 .
( 2 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 55 .
( 3 ) سعاد ماهر : ن . م . ص 161 .
( 4 ) عيسى سلمان وآخرون : العمارات الإسلامية في العراق 2 / 8 .