المبحث الثالث الخدامة
انحصرت الخدامة للمرقد العلوي الشريف بأسر نجفية ذات جذور تاريخية قديمة في مدينة النجف الأشرف ، وأصبح لها حق الخدامة بموجب فرامين عثمانية . وكانت بعض الأسر تمتلك ( النوبات ) وهي الوقوف أمام بوّابة الضريح الشريف أو ما يدعى ( باب القفل ) حيث يدر مبالغ طائلة من قبل الزائرين ، وكان ما يرمى داخل الشباك الطاهر هو من حصة السادن . ولكن هذا الحق قد انتهى عند صدور قرار مجلس قيادة الثورة في العراق بتاريخ 18 / 2 / 1978 م وفيه اعتبر السادن موظفا في الدولة تخصص له نسبة من مبالغ الضريح ، وقد نصّ القرار على ما يلي « 1 » :
1 / خمس الإيرادات إلى الموظفين من الخدم الرسميين العاملين في العتبة وإلى أسرهم وذوي قرباهم في حالة عجزهم أو وفياتهم إن لم يكونوا مشمولين بضمان .
2 / خمس الإيرادات للتعميرات المقتضية في القبّة وتأثيثها .
3 / خمس الإيرادات لشؤون العتبة العامة الأخرى التي تقررها لجنة العتبة وتقترن بمصادقة المرجع المختص .
4 / خمس الإيرادات للمحتاجين والفقراء من سكان مدينة العتبة وزوّارها .
وفي 15 / 8 / 1978 م ، صدر القرار المرقم 1080 من مجلس قيادة الثورة بتعيين الخدم الفخريين في الروضة الحيدرية كافة موظفين استثناء من شروط التعمير في الخدمة المدنية والعمر « 2 » . وكان السيد حسين بن السيد عباس الرفيعي ، سادن الروضة الحيدرية ، قد استفتى علماء الدين في النجف الأشرف عام 1379 ه / 1960 م حول شرعية ما يلقى في الضريح الشريف ، فأفتى الإمام السيد محسن الحكيم والعلّامة الشيخ علي كاشف
هامش
( 1 ) مجلة ألف باء ، العدد ( 496 ) ، السنة العاشرة 1978 ص 23 .
( 2 ) كاظم الفرطوسي : ( النجف مدينة التاريخ ) ملحق جريدة الثورة عدد 14 لسنة 1978 .