الرأي لا يلتقي بالنصوص التي تؤرخ لآل الملالي ، وليس من المنطق السليم أن يتعرض السادن أو النقيب إلى العزل والقتل لكونه نصّب من قبل الدولة العثمانية المناوئة للدولة الفارسية الصفوية ، إلا أن الملّا عبد اللّه اليزدي قد توفي فعلا عام 981 ه ويكاد يكون هذا التاريخ هو المعوّل عليه .
ولعلّ ما أورده الشيخ محمد حرز الدين هو الأقرب إلى الصواب بقوله : إن الشاه عباس الصفوي عيّن الملّا عبد اللّه نقيبا للحرم الشريف وخازنا له . ولمّا زار السلطان مراد العثماني مدينة النجف الأشرف ، أقرّ الملّا عبد اللّه في منصبه . وبقيت السدانة بيد أولاده وأحفاده حتى زمان الملّا يوسف المتوفى بحدود عام 1272 ه « 1 » .
ويبدو أن التباسا قد وقع عند الباحثين في تحديد شخصية الملّا عبد اللّه ( الرولي العنزي ) ، الجدّ الأعلى لأسرة آل الملالي ، والملّا عبد اللّه اليزدي صاحب كتاب " الحاشية " في علم المنطق ، فإن ورود اسم ( الملّا عبد اللّه ) بدون إضافة في بعض المصادر ، جعل فريقا من الباحثين يخلط بين الشخصيّتين . وقد أشار الشيخ محمد السماوي إلى من تولّى السدانة من أسرة آل الملالي بقوله « 2 » :
ومنهم الحماة آل الملّا * ومكثرو النوال حتى ملّا
مثل الفتى المحسن يوم الجود * وذي الصلاح والتقى محمود
وطاهر النجل محمود الأرب * والصنو عبد اللّه ، ثمّ المطّلب
ثمّ ابنه محمود ، ثم الصالح * وابن أخيه الطاهر الوشائح
ثمّ سليمان ابنه ، ويوسف * حفيده والنجل محمود الكفي
هامش
( 1 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 5 .
( 2 ) السماوي : عنوان الشرف ص 80 .