وقال السيد ابن زهرة : ( واختلف في موضع قبره ، والصحيح أنه في الموضع المشهور الذي يزار فيه اليوم ) « 1 » أي إلى عصر السيدين ابن طباطبا وابن زهرة ، وهما من أعلام القرن الثامن الهجري .
وقد استعرض المكي الروايات الذاهبة إلى مدفن الإمام علي عليه السلام ثم قال : ( دفن بالنجف على أشهر الأقوال ) « 2 » . وروى المحدّث الشيخ الكليني عن عبد اللّه بن سنان قال : أتاني عمر بن يزيد فقال لي : اركب ، فركبت معه ، فمضينا حتى أتينا منزل حفص الكناسي ، فاستخرجته فركب معنا ، ثم مضينا حتى أتينا الغري فانتهينا إلى قبر ، فقال : انزلوا ، هذا قبر أمير المؤمنين عليه السلام . فقلنا : من أين علمت ؟ قال :
أتيت مع أبي عبد الله عليه السلام ، حيث كان بالحيرة ، غير مرة وأخبرني أنه قبره « 3 » .
وأشار الشيخ محمد السماوي النجفي في أرجوزته إلى مسير جثمان أمير المؤمنين عليه السلام من الكوفة إلى النجف بقوله « 4 » :
لمّا قضى بصارم المرادي * لدى الصّلاة ، سيّد العباد
مخبّرا عن الطريق اللاحب * وما يرى فيه من العجائب
وموضع القبر وما يكون * حيث يحلّ سرّه المكنون
جاءوا به يستطرق الثوية * والقائم المائل كالحنية
يسايرون نعشه المقدّسا * فلم يكد يحسّ منهم أرؤسا
إذ حملت سريره الملائك * وانتظمت فوقهم المسالك
هامش
( 1 ) ابن زهرة : غاية الاختصار ص 160 .
( 2 ) المكي : نزهة الجليس 2 / 544 .
( 3 ) الكليني : الكافي 1 / 459 ( طبعة طهران ) .
( 4 ) السماوي : عنوان الشرف ص 9 .