طواياهم ومقاصدهم أو تهاون الحراس وتغافلهم ، وإن مشهد الكاظمين ومشهد النجف ومشهد كربلاء ليس فيها بالليل من الضوء إلا وميض من مصابيح قليلة « 1 » .
واستمرت هذه الحالة حتى عهد الاحتلال البريطاني للعراق . فذكرت الكاتبة الانكليزية ( المس بيل ) : أن مخصصات قليلة جدا كانت تخصص لتنوير العتبات الكبرى في النجف وكربلاء والكاظمية وسامراء وتنظيفها ، وكانت الرواتب التي تدفع في هذا الشأن تقل في مستواها بكثير عما كان يدفع منها في الجوامع السنية « 2 » . وقد استمرت وزارة الأوقاف تسير على نهج الحكومة العثمانية بعد نشوء الدولة العراقية وحتى الوقت الحاضر ، فقد وضع المسؤولون في هذه الوزارة الحسابات الطائفية والمذهبية المقيتة فوق كل حساب على الرغم من الموارد الكبيرة للعتبات المقدسة . وإن ما يصرف على العتبات المقدسة هو أقل بكثير مما يصرف على المراقد السنية والمساجد والتكايا . فقد أشارت جريدة الأوقاف البغدادية في العدد ( 5037 ) الصادر في 17 تشرين الأول 1928 م إلى أن دائرة الأشغال العامة قامت بتعمير وإصلاح صحني الإمامين علي والحسين عليهما السلام .
10 - أبواب الصحن :
للصحن الحيدري الشريف خمسة أبواب يتم الدخول والخروج منها إلى المرقد الطاهر ، وهذه الأبواب على ما يبدو قد وضعت عند تصميم الصحن ، وهي :
أولا / الباب الكبير :
يقع الباب الكبير إلى جهة الشرق من المرقد الشريف ، وعليه تقوم الساعة بمواجهة
هامش
( 1 ) أبو طالب خان : الرحلة ص 372 .
( 2 ) المس بيل : فصول من تاريخ العراق القريب ص 32 .