وتسمع دقّات الساعة في أرجاء مدينة النجف الأشرف وضمن سورها الأخير .
وذكر الشيخ علي الشرقي : أنّها ليست أول ساعة نصبت هناك ، فقد كانت قبلها ساعة ولكن فضّلت هذه الساعة ورفعت تلك « 1 » . ولم يحدد الشيخ الشرقي تاريخ الساعة الأولى ، إلّا أن الساعة الحالية قد نصبت عام 1304 ه وقيل 1305 ه ، وقد أرسلها الوزير أمين السلطان ، أحد رجال السلطان ناصر الدين القاجاري « 2 » . وأرّخها السيد إبراهيم الطباطبائي بقصيدة مدح بها الوزير المذكور بقوله « 3 » :
ألوى يخاتلها بالجدّ واللعب * ظبي بملعب ذاك الربرب السرب
بمنتهى إرب ، تمّ الحبور لنا * أرّخ ( بملعب ذاك اللعس والطرب )
وقد أشار إلى ذلك الشيخ يعقوب بن الحاج جعفر النجفي الساعة عام 1305 ه بقصيدة منها « 4 » :
أبهاء ملك الدولة الغرّاء * وأمينها السامي على الأمناء
ودعامها السامي الذرى وقوامها * وحسامها المشحوذ في الهيجاء
فالصدر ، يا قلب العلا لك ، رتبة * وغدا لك اسما ، جلّ في الأسماء
هامش
( 1 ) الشرقي : ن . م .
( 2 ) بحر العلوم : تحفة العالم 1 / 288 ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 56 .
( 3 ) الطباطبائي : الديوان ص 39 ، سعاد ماهر : مشهد الإمام علي في النجف ص 144 .
( 4 ) النجفي : الديوان ص 17 .