تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
ان ثبوت شرطية الستر في الصلاة ، تارة يكون بدليل لفظي له اطلاق يقتضى اعتباره فيها مطلقا حتى في حال اشتباهه بالنجس ، وأخرى يكون بدليل لي لا يكون له فيها هذا الاطلاق من اجماع ونحوه ( فعلى الثاني ) يلزم الاتيان بالصلاة عاريا للشك في شرطية الستر حينئذ للصلاة ( لان ) القدر المتيقن من الشرطية حينئذ انما هو في ظرف عدم اشتباهه بالنجس واما في ظرف اشتباهه به فيشك في أصل اعتباره ، فتجري فيه البراءة ، ولازمه كما ذهب إليه الحلي قدس سره هو وجوب الصلاة عاريا " واما على الأول " فاللازم هو تكرار الصلاة في الثوبين ، ولا يزاحمه حينئذ قضية شرطية الامتثال التفصيلي لان الشرطية على القول به انما هو في صورة التمكن من ذلك ، وبعد اقتضاء اطلاق دليل شرطية الستر وجوب تحصيله يصير المكلف غير متمكن من الامتثال التفصيلي ، ومع عدم تمكنه منه بمقتضى اطلاق دليل شرطية الستر تسقط شرطية الامتثال التفصيلي ( ولكن ) حيث إن الدليل على شرطية الستر هو ظواهر الأدلة ، فالتحقيق هو سقوط الامتثال التفصيلي ولزوم حفظ شرطية الستر بتكرار الصلاة في الثوبين ( وقد يقال ) بلزوم تقديم شرطية الستر على شرطية الامتثال التفصيلي بوجه آخر غير ما ذكرنا وهو لزوم الدور في فرض العكس " بتقريب " ان ثبوت اعتبار الامتثال التفصيلي حينئذ يتوقف على التمكن منه وهو يتوقف على سقوط شرطية الستر وسقوطه يتوقف على ثبوت اعتبار الامتثال التفصيلي فيدور " ولكن " فيه نظر فإنه يمكن تقريب الدور في طرف العكس ، بدعوى ان سقوط الامتثال التفصيلي حينئذ يتوقف على بقاء شرطية الستر في هذا الحال وبقائه على الشرطية يتوقف على سقوط اعتبار الامتثال التفصيلي فيدور " ولا محيص " في أمثال المقام من أن يقال إنه من باب التزاحم وملازمة وجود كل واحد مع عدم الآخر فيكون الدور من الطرفين معيا ولا يضر مثله " ومعه " لا يبقى مجال دعوى سقوط اعتبار الامتثال التفصيلي بمثل البيان المزبور " وحينئذ " فالأولى في وجه سقوط اعتبار الامتثال التفصيلي هو ما ذكرناه فتدبر ( الثاني ) انه لو عرض في أثناء الصلاة ما يوجب الترديد واتمام العبادة بداعي احتمال الامر ، فتارة يكون ذلك من جهة طرو ما يحتمل المانعية أو القاطعية