والأكثر كما في الشك في اعتبار قصد الوجه والتمييز ، إذ لا جامع بين الامتثال
التفصيلي والاحتمالي حتى يندرج بذلك في الأقل والأكثر ، فلابد من اجراء حكم
المتبائنين في المقام من وجوب الاحتياط والاخذ بالتعيين " فمدفوع " بان الجامع
والقدر المشترك بينهما هو مطلق القرب والطاعة الجامع بين الامتثالين ، فيندرج
بذلك في الأقل والأكثر حيث يكون المتيقن اعتباره هو مطلق القرب والطاعة
الجامع بين نحوي الامتثال الجزمي والاحتمالي كما في كلية التشكيكيات وكان
الشك في اعتبار مرتبة زائدة ، كيف ولازم المنع عن وجود الجامع بينهما هو المنع
عن أصل كون الامتثال الاحتمالي من مراتب القرب والطاعة وذلك كما ترى ،
فإنه مضافا إلى كونه خلاف ما يقتضيه الوجدان وما عليه سيرة العرف والعقلاء في
مقام الطاعة والعبودية ، مناف لما صرح به القائل المزبور من جعل الامتثال
الاحتمالي مرتبة من مراتب القرب والطاعة ( فان ) لازم ذلك هو الالتزام بوجود
القدر المشترك بين الامتثال الجزمي والاحتمالي ولازمه المصير إلى اندراجه في الأقل
والأكثر لا في التعيين والتخيير ( فتلخص ) ان التحقيق هو جواز العمل بالاحتياط
عند تحقق موضوعه وهو احتمال التكليف في العبادات وغيرها ولو مع التمكن من
الامتثال التفصيلي بإزالة الشبهة ( من غير ) فرق بين كون الشبهة موضوعية أو
حكمية ، ولا بين كونها بدوية أو مقرونة بالعلم الاجمالي ، ولا بين الالزامية وغيرها ،
ولا بين صورة استلزامه لتكرار العمل خارجا وبين عدم استلزامه لذلك ( فإنه ) في
جميع تلك الصور يجوز للمكلف العمل بما يقتضيه الاحتياط وترك الامتثال
التفصيلي ولو مع التمكن منه بإزالة الشبهة بالفحص
( فرعان ) الأول لو اشتبه ثوبه الطاهر بثوب آخر نجس ولم يتمكن من
تطهير أحدهما والصلاة فيه اما لفقد الماء أو لضيق الوقت أو غير ذلك ، فعلى
ما اختبرناه من عدم اعتبار الامتثال التفصيلي مع التمكن منه في صحة التقرب
بالعبادة ، لا اشكال في لزوم الصلاة في الثوبين مكررا ( واما ) على القول باعتبار
الامتثال التفصيلي ، ففي تقديم الامتثال التفصيلي على شرطية الستر ولزوم الاتيان
بصلاة واحدة عاريا كما عن محكى الحلي قده ، أو تقديم شرطية الستر ولزوم
الاتيان بصلوتين في ثوبين أو التخيير بينهما ، وجوه ( ولكن ) الحري ان يقال
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 465
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٤٦٥