عن الترك العمدي الموجب لوجوب الإعادة ، وعدم امره به في الصورة الثانية
( وكيف كان ) هذا كله فيما يتعلق بالمقام الأول وهي صورة الاخلال بالجزء من طرف
النقيصة ، وقد عرفت ان مقتضى القاعدة الأولية فيه هي الركنية والبطلان بالاخلال
بالجزء ( الا في ) خصوص باب الصلاة ، فكان مقتضى القاعدة الثانوية المستفادة
من قوله لا تعاد فيها هو عدم الركنية فيما عدى الخمسة وعدم وجوب الإعادة بعد
التذكر وزوال صفة النسيان
" المقام الثاني "
في بطلان العمل بزيادة الجزء عمدا وسهوا ( والكلام فيه ) أيضا يقع من
جهات ثلاث ( الأولى ) في تصوير وقوع الزيادة الحقيقة في الاجزاء والشرائط
( الثانية ) في بيان حكم كل من الزيادة العمدية والسهوية من حيث الصحة والبطلان
بحسب ما تقتضيه القاعدة الأولية ( الثالثة ) فيما تقتضيه القاعدة الثانوية على خلاف
ما اقتضته القاعدة الأولية ( اما الكلام في الجهة الأولى ) فتوضيحه يحتاج إلى
تمهيد أمور ( الأولى ) لا شبهة في أنه يعتبر في صدق الزيادة الحقيقية في الشئ ان
يكون الزائد من سنخ المزيد عليه وبدونه لا يكاد يصدق عنوان الزيادة الحقيقة ،
ولذا لا يصدق على الدهن الذي أضيف إليه مقدار من الدبس انه زاد فيه الا على
نحو من العناية ( نعم ) الصادق انما هو عنوان الزيادة على ما في الظرف بعنوان كونه
مظروفا لا بعنوان كونه دهنا ، فقوام الزيادة الحقيقية حينئذ في اجزاء المركبات
وشرائطها انما هو بكون الزائد من سنخ ما اعتبر جزء أو شرطا لها ( فإذا كان )
المركب بنفسه من العناوين القصدية كالصلاة مثلا على ما هو التحقيق من أن
حقيقتها عبارة عن الافعال والأذكار الخاصة الناشئة عن قصد الصلوتية ، لا انها
عبارة عن مجرد الافعال والأذكار والهيئات الخاصة ولا مجردة عن قصد الصلوتية
بشهادة عدم حرمتها كذلك على الحائض إذا أتت بها على الكيفية الخاصة لا بعنوان
الصلوتية ، يحتاج في صدق عنوان الزيادة فيها إلى قصد عنوان الصلوتية بالجزء المأتى
به أيضا ، والا فمع فرض خلوه عن قصد الصلوتية وعنوان الجزئية لها لا يكون المأتى
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 436
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٤٣٦