تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
من وجوب الاحتياط انما هو الأول دون الثاني ، لأنه راجع إلى الأقل والأكثر لا المتبائنين " نعم " انما يكون ذلك في فرض تغاير مضمون الامارات المنضمة مع مضمون كل من الاخبار المعزولة والاخبار المعزول منها ، إذ كان مرجع العلمين حينئذ إلى العلم الاجمالي بالتكليف المردد بين تكليف واحد مثلا في دائرة الاخبار المعزولة أو تكليفين آخرين ، أحدهما في الاخبار المعزول منها ، وثانيهما في سائر الأمارات الظنية ، ولذلك قلنا في مثل هذا الفرض بعدم الانحلال ووجوب الاحتياط في الجميع ( نعم ) بناء على الانحلال يتوجه عليه ما افاده قده من الاشكال بان وجوب الاخذ بالاخبار الصادرة بعد أن كان من جهة تضمنها للأحكام الواقعية " كان " اللازم هو الاخذ بالاخبار التي يظن بمطابقة مضمونها للواقع ولو من جهة الشهرة والاجماع المنقول ، وان لم يظن بصدورها " لان العبرة " انما هي بظن مطابقة مضمون الخبر للواقع لا بظن الصدور " واما " ما افاده ثالثا من أن مقتضى التقريب المزبور انما هو مجرد وجوب العمل بالاخبار المثبتة للتكليف ولا يثبت به حجيتها شرعا على وجه تنهض لصرف ظواهر الكتاب والسنة القطعية " فهو " وان كان وجيها " ولكن " نقول إنه يترتب عليه حينئذ نتيجة التخصيص والتقييد ، إذ مقتضى أصالة الظهور الجارية في الاخبار الصادرة المعلومة بالاجمال هو خروج العمومات المثبتة والنافية عن الحجية ، لانتهاء الامر فيها إلى العلم الاجمالي بإرادة خلاف الظاهر في بعض تلك العمومات والمطلقات من المثبت والنافي " ولازمه " بعد عدم المرجح هو اجراء حكم التخصيص والتقييد عليها لسقوطها بذلك عن الاعتبار " نعم " " لو لم يجزم بظهور ما هو الصادر اجمالا بمقدار المعلوم بالاجمال كانت العمومات المثبتة والنافية الجارية في مواردها باقية على حجيتها " لان " رفع اليد عن العمومات والمطلقات تخصيصا أو تقييدا فرع جريان أصالة الظهور في الاخبار الصادرة المعلومة بالاجمال وهو متوقف على احراز موضوعها وهو الظهور " والا فبدونه " لا تجرى أصالة الظهور فيها فتبقى العمومات والمطلقات على حجيتها " واما الأصول " الشرعية والعقلية ، فالنافية منها من الأول غير جارية في أطراف العلم مطلقا ، وان كانت بلا معارض لمانعية العلم الاجمالي عنها " واما الأصول المثبتة " فان كانت عقلية كقاعدة الاشتغال ،
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 141 | الشيخ محمد تقي البروجردي