النجف وكربلاء « 1 » . وقد ذهب الكثير منهم ضحايا على أيدي الوهابيين في أثناء غاراتهم المتكررة « 2 » .
الغارة الثالثة عشرة
وفي عام 1258 ه / 1843 م ، هاجم الوهابيون مدينة النجف الأشرف وذلك بعد وفاة السلطان محمود الثاني ، وبعد هذا التاريخ أصبحت الغارات الوهابية تقتصر على المناطق الحدودية بين العراق والجزيرة العربية حتى عام 1339 ه / 1921 م ، وفي هذه السنة وجه النجفيون نداء تهجموا فيه على السياسة البريطانية والملك فيصل الأول ، بسبب غارات الوهابيين المتكررة على العراق « 3 » ، وقد أفرزت هذه الأحداث الخطيرة بعد ذلك عن حدثين مهمين هما :
1 . مؤتمر النجف .
2 . قبور البقيع .
منذ عام 1921 م أخذ زعماء الحركة الوطنية في العراق يفاوضون علماء الدين في النجف الأشرف بشأن عقد مؤتمر عام لبحث قضية الاعتداءات الوهابية على الحدود العراقية ، وعقد علماء النجف على أثر ذلك عدة اجتماعات لهذا الغرض واتصلوا بالشيخ مهدي الخالصي وزعماء العشائر ، وتم الاتفاق على عقد اجتماع موسع في مدينة كربلاء لمعالجة الموقف واتخاذ الإجراءات اللازمة لدرء الخطر الوهابي « 4 » . وكان مرجعا التقليد يومئذ السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني والميرزا حسين النائيني قد أيدا هذه الفكرة ، ولبى الشيخ مهدي الخالصي هذه الدعوة فطيّر مائة وخمسين برقية إلى رؤساء القبائل يستحثهم على الحضور ، وقد عقد الاجتماع في الثالث عشر من شعبان 1340 ه
هامش
( 1 ) ديلافوا : الرحلة ص 72 ، ينظر البراقي : اليتيمة الغروية ورقة 296 .
( 2 ) دونلدسن : عقيدة الشيعة ص 78 .
( 3 ) الوردي : لمحات اجتماعية 6 / 153 .
( 4 ) الحسني : العراق في دوري الاحتلال 1 / 238 .