ملك الخورنق والسدير ، ودانه * ما بين حمير أهلها وأوال
وأشار الأعشى الكبير إلى ( السيلحون ) ومواردها الاقتصادية في شعره الذي أرّخ فيه اعتقال الملك الفارسي ( أبرويز ) لملك الحيرة النعمان ابن المنذر في موضع ( ساباط ) بقوله « 1 » :
ولا الملك النعمان يوم لقيته * بأمته يعطي القطوط ويأفق
وتجبى إليه السيلحون ودونها * صريفون في أنهارها والخورنق
وينقل الأستاذ ( م . ج . كستر ) عن مخطوطة لأبي البقاء هبة اللّه ، المسمّاة : « المناقب الزيدية في أخبار الملوك الأسدية » والمحفوظة في المتحف البريطاني ، إن إقطاع النعمان بن المنذر من كسرى مائة ألف درهم من رستاق السيلحين ، وقطائع بني طلحة وسنام وطباق ، ويعقب الأستاذ ( كستر ) على هذا النص فيقول :
« يطابق المؤلف أسماء المواضع المذكورة مع أسماء المواضع الجارية في زمانه فيرى انهم قد حلّوا في منطقة النجف » « 2 » ، ومما يؤيد رأي الأستاذ « كستر » أن الشعراء عند إيرادهم السيلحين ، يذكرون ما في منطقة النجف والحيرة من مواقع وقد أشار الشاعر سليمان بن ثمامة إلى السيلحين لمّا سيّر امرأته من اليمامة إلى الكوفة ، فيقول « 3 » :
فمرّت بباب القادسية غدوة * وراحتها بالسيلحين العبائر
فلما انتهت دون الخورنق عادها * وقصر بني النعمان حيث الأواخر
إلى أهل مصر أهّل الله حاله * به المسلمون والجهود الأكابر
هامش
( 1 ) الأعشى الكبير : الديوان ص 219 . الجواليقي : المعرب ص 135 . ياقوت : معجم البلدان 3 / 166 . الزبيدي :
تاج العروس 1 / 332 . المسعودي : مروج الذهب 2 / 102 .
( 2 ) كستر : الحيرة ومكة ص 18 .
( 3 ) ياقوت : معجم البلدان 3 / 298 .