علي ولي اللّه نور شهابه * وعيبة علم اللّه سر كتابه
إذا ما بدا يوما فسيح رحابه * تزاحم تيجان الملوك ببابه
ويكثر في وقت السلام ازدحامها * به الملة الغراء أركانها علت
وهمته العلياء للدين كملت * مليك له صيد الملوك تذللت
إذا ما رأته من بعيد ترجلت * وإن هي لم تفعل ترجل هامها
وخمس السيد العلامة محمد مهدي الطباطبائي ( بحر العلوم ) ( ت 1212 ه ) البيتين المذكورين بقوله « 1 » :
تطوف ملوك الأرض حول جنابه * وتسعى لكي تحظى بلثم ترابه
فكان كبيت اللّه علا به * تزاحم تيجان الملوك ببابه
ويكثر عند الاستلام ازدحامها * أتته ملوك الأرض طوعا وأملت
مليكا سحاب الفضل منه تهللت * ومهما دنت خضوعا به علت
إذا ما رأته من بعيد ترجلت * وإن هي لم تفعل ترجل هامها
ونقل الشيخ النوري هذه الحادثة ، وكان صاحبها السلطان العثماني ( مراد ) لما أراد زيارة النجف الأشرف ، ولما رأى القبة الحيدرية الشريفة من مسافة أربعة فراسخ نزل عن فرسه ، فسأله أمراؤه عن سبب نزوله ، فقال : لما وقعت عيني على القبة المنورة ارتعشت أعضائي ، بحيث لم أستطع الوقوف على ظهري ، فرأيت أن أمشي راجلا ، فقال له خواصه : الطريق بعيد ، فقال : نتفاءل بكتاب اللّه ، ولما فتحوه ، كان أول الصفحة قوله تعالى
« فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً »
فمشى في بعض الطريق وركب بعضه الآخر ، إلى أن وصل إلى الروضة المقدسة « 2 » .
هامش
( 1 ) ن . م . : 48 / 174 - 175 .
( 2 ) النوري : دار السلام 2 / 56 .