وقد سألهم عن أوضاعهم الاقتصادية « 1 » . وفي عام 119 ه ، نزل بأرض النجف المغيرة بن سعيد « 2 » .
وفي عام 120 ه ، عزل هشام بن عبد الملك والي الكوفة خالد بن عبد اللّه القسري فكتب إلى طارق بن أبي زياد : أن يأخذ ابن النصرانية ( ويقصد به خالد القسري ) وعماله ويعذبهم حتى يشتفي ، فأخذ دليلا وسار من يومه واستخلف على اليمن ابن الصلت ، فقدم الكوفة في جمادي الآخرة فنزل النجف وأرسل مولاه كيسان وقال :
( انطلق فأتني بطارق ، فإن أقبل فأحمله على أسجاف ، فإن لم يقبل فأت به سخبا ) « 3 » .
وذكر الطبري : أن سالم زنبيل قال : لما صرنا إلى النجف ، قال لي يوسف بن عمر : انطلق فأتني بطارق ، فلم أستطع أن آتي عليه وقلت في نفسي من لي بطارق في سلطانه ! ثم أتيت الكوفة « 4 » . ولما أراد هشام بن عبد الملك الحج مع عديله الأبرش الكلبي ، وقف له حنين في منطقة ( ظهر الكوفة ) ومعه عوده وزامر له وعليه قلنسوة طويلة . فلما مرّ به هشام ، عرض له فقال من هذا ؟ فقيل له حنين ، فأمر به فحمل في محمل على جمل وعديله وزامره ، وسيره أمامه وهو يتغنى :
أمن سلمى بظهر الكو * فة الآيات والطلل
يلوح كما تلوح على * جفون الصيقل الخلل
فلم يزل هشام بن عبد الملك يستعيد الصوت حتى نزل من النجف ، فأمر له بمائتي دينار وللزامر مائة « 5 » . ويبدو أنه وأصل بعد ذلك مسيره لأداء فريضة الحج . وكان يطلق
هامش
( 1 ) البكري : معجم ما استعجم 4 / 1184 ، ابن نباتة المصري : سرح العيون ص 182 .
( 2 ) الطبري : التاريخ 8 / 129 ، ابن الجوزي : المنتظم 7 / ورقة 84 ب .
( 3 ) ابن الأثير : الكامل في التاريخ 5 / 223 .
( 4 ) الطبري : التاريخ 7 / 150 .
( 5 ) أبو الفرج الأصفهاني : الأغاني 2 / 121 ( طبعة بولاق ) .