الثقفي جماعة لقتال شبيب الخارجي في هذا الموضع ، وفي السنة نفسها عسكر فيه عتاب بن ورقاء من قبل الحجاج بن يوسف « 1 » . وفي أثناء الدعوة العباسية ، كان أبو سلمة الخلّال يدير أمور الدعوة من هذا الموضع « 2 » . وقد عسكرت فيه الجيوش الخراسانية بقيادة محمد بن إبراهيم الحميدي المكنّى بأبي حميد السمرقندي ، وكان هذا قد دخل على أبي العباس السفاح وبايعه بالخلافة ، ثم عاد إلى القوات المرابطة بظاهر الكوفة وفي حمام أعين « 3 » . وأشار المؤرخ الشابشتي إلى ( دير زرارة ) في حمام أعين ، وقال : إنه دير حسن ، كثير الحانات « 4 » .
11 - الحمى
يقع موضع ( الحمى ) بين ظهر الحيرة والجزيرة ، وكان الوليد بن عقبة والي الكوفة في عهد عثمان بن عفان قد استعمل الربيع بن مري الطائي على موضع الحمى « 5 » . ويقول ياقوت : إن الحمى موضع فيه كلأ يحمى من الناس أن يرعوه أي يمنعونهم ، وذكر عدة مواضع تحمل اسم ( الحمى ) وهي منسوبة إلى بعض القبائل العربية « 6 » . وكان زياد بن أبيه قد أرعى مسكين الدارمي حمى له بناحية العذيب في عام قحط « 7 » . وقد ورد في بعض المصادر لفظ ( حمى ظهر الكوفة ) « 8 » ولعل المقصود ( شقائق النعمان ) تلك الزهور الجميلة الملونة التي كانت تنبت في أرض النجف وقد أعجبت النعمان بن المنذر ملك الحيرة فقال : ( احموها ) . ولما دفن الإمام علي عليه السلام في الغري ، قيل لمدينة النجف
هامش
( 1 ) ن . م 6 / 260 ، 273 .
( 2 ) مؤلف مجهول : أخبار الدولة العباسية ص 378 .
( 3 ) الطبري : التاريخ 7 / 429 .
( 4 ) الشابشتي : الديارات ص 247 .
( 5 ) شيخو : شعراء النصرانية في الإسلام ق 1 / 77 .
( 6 ) ياقوت الحموي : معجم البلدان 2 / 308 .
( 7 ) أبو الفرج الأصفهاني : الأغاني 20 / 206 .
( 8 ) القلقشندي : صبح الأعشى 2 / 191 . ابن نباتة المصري : سرح العيون ص 370 .