السراديب « 1 » ، أو من حفر الخندق المحاذي لسور النجف الأخير . وقد أشارت السياسية البريطانية ( المس بيل ) إلى مرتفع الحويش بقولها : ( وهناك خارج السور مباشرة أكوام ترابية جسيمة تكونت من التراب المستخرج من بين طبقات الأرض ( السنون ) عند حفر السراديب التي اشتهرت بها النجف ) « 2 » .
ويبلغ ارتفاع هذا التل أو الجبل حوالي سبعين مترا فوق مستوى البحر . واثني عشر مترا فوق مستوى سطح الأرض المجاورة ، وخمسة وعشرين مترا فوق مستوى منخفض النجف « 3 » . وقد اتخذ النجفيون ( مرتفع الحويش ) حصنا دفاعيا عن مدينة النجف الأشرف ضد الاحتلال البريطاني عام 1918 م . وقامت بلدية النجف في الخمسينات بتشجيره وتحويله إلى حديقة غنّاء ، ولكنه أهمل بعد ذلك وتحوّل إلى أرض جرداء ترابية .
د - مرتفع الثلمة
أطلق على مرتفع الثلمة لفظ ( المتراب ) ، ويقع في طرف العمارة ويشرف على بحر النجف من جهة ويلامس السور من جهة أخرى . ففي عام 1918 م ، قصف الإنكليز ( مرتفع الثلمة ) وقتلوا الكثير من السكان الآمنين .
[ مرتفعات يطلّ بعضها على ( بحر النجف ) ]
وتحيط بمنطقة النجف تلال ومرتفعات يطلّ بعضها على ( بحر النجف ) وبعضها يقع في حوض البحر من جهة البادية ، ويعود بعضها إلى أزمنة قديمة . وقد تمكن المنقبون والآثاريون من الكشف عن آثار تعود لعصور ما قبل الإسلام وبعضها يلتقي مع عصر دولة المناذرة في الحيرة ، وهذه المرتفعات هي :
هامش
( 1 ) المظفر : مدينة النجف الكبرى ص 47 .
( 2 ) المس بيل : فصول من تاريخ العراق القريب ص 126 .
( 3 ) الوردي : لمحات اجتماعية 5 / ق 2 / 226 ، المظفر : مدينة النجف الكبرى ص 47 .